موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩٠
وخافوا على أنفسهم ، فيسألونا فنوضح لهم ، فيقولون : نشهد أنكم أهل العلم ، ثم يخرجون فيقولون : ما رأينا أضلَّ ممّن تَبِع هؤلاء ويَقبل مقالتهم[٩٣٩] .
فقد يكون في قوله تعالى : وَأَنَّ هذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَتَتَّبِعُوا السُّبُلَ[٩٤٠]، إشارةٌ إلى لزوم الاقتداء بالمنهج العلوي النبوي دون غيره من السبل ، وذلك لتأكيده ٠ على جملة «الضلال» في أخباره، والتي تعني الابتعاد عن جادة الصراط .
وقد مرّ عليك قوله ٠ في حديث الثقلين: «إنّي تارك فيكم الثقلين: كتابَ الله وعترتي، ما إن أخذتم بهما لن تضلّوا بعدي أبداً»، والتي قالها ٠ في أكثر من مورد منها حجة الوداع[٩٤١] ، وقوله: «أُذكّركم في أهل بيتي ، أُذكّركم في أهل بيتي ، أُذكّركم في أهل بيتي» والذي مر تخريجه أيضاً .
وكذا فيما قاله رسول الله ٠ في رزيّة الخميس: «ائْتُوني بدواة أكتبْ لكم كتاباً لن تضلّوا بعدي أبداً»[٩٤٢]، وفيما قالوه ٤ في لزوم ترك موافقة العامة جاء كل ذلك لإصرارهم على مخالفة الحق في كلّ شيء.
نتساءل: ما ارتباط تلبية الحج ، والبسملة ، والصلاة على محمّد وآله ، بل كلّ شيء من الشرع الأصيل بعليّ بن أبي طالب ؟
[٩٣٩] كامل الزيارات : ٥٤٣ / ضمن الحديث ٨٣٠ ـ الباب ١٠٨ -
[٩٤٠] الأنعام: ١٥٣.
[٩٤١] مسند أحمد ٣ : ٥٩ / ح ١١٥٧٨ ، سنن الترمذي ٥ : ٦٦٢ ـ باب مناقب أهل البيت / ح ٣٧٨٦ ، المعجم الأوسط ٥ : ٨٩ / ح ٤٧٥٧ ، المستدرك على الصحيحين ٣ : ١١٨ / ح ٤٥٧٧ -
[٩٤٢] صحيح البخاري ٤ : ١٦١٢ ـ باب مرض النبي ووفاته / ح ٤١٦٨ ، صحيح مسلم ٣ : ١٢٥٩ ـ باب ترك الوصية / ح ١٦٣٧ -