موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٢٤
ويؤيّد ذلك نصّ الإمام مالك والذي فيه :
أنّه بلغه أنّ المؤذن جاء إلى عمر بن الخطاب يؤذنه لصلاة الصبح فوجده نائماً فقال : الصلاة خير من النوم ، فأمره عمر أن يجعلها في نداء الصبح[١٠٠١] .
وبعد هذا البيان، ليس من المستهجن التأكيد على ما ادّعيناه من أن جملة : «الصلاة خير من النوم» وُضعت مقابلةً لجملة «حي على خير العمل» الدالة على إمامة أهل البيت ٤، لأنّ عمر بن الخطاب على أَثر بغضه لأهل البيت سعى لتضعيف إمامتهم الإلهيّة، وذلك برفع الحيعلة الثالثة من الأذان واضعاً مكانها جملة «الصلاة خير من النوم» حباً بأبي بكر وتقويةً لخلافته ، لأنّه من خلال هذه الخلافة ستستحكم خلافته بعد أبي بكر لا محالة .
ونحن قد رسمنا خارطة هذه الفكرة وأصولها على ضوء أقوال الإمام الكاظم ١ وبيانه لأسباب منع عمر من الحيعلة الثالثة ، وقد وضحنا سابقاً دواعي (الرفع) و (الوضع) وأنّهما متلازمان ، لكونهما وجهَين لعملة واحدة ، فلا يمكن أن نقتصر على رأي فئة دون النظر إلى آراء الفئة الأخرى بل علينا أن ندرسهما معاً ، فكانت حصيلة ذلك هذه الأُطروحة .
[١٠٠١] الموطأ ١ : ٧٢ ـ باب ما جاء في النداء للصلاة / ح١٥٤ -