موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢١١
ثمّ وضع يده على ناصية أبي محذورة، ثم أَمَرّها على وجهه، ثم من بين يديه على كبده، ثم بلغت يد رسول الله ٠ سرة أبي محذورة، ثم قال رسول الله ٠: «بارك الله فيك، وبارك عليك».
فقلت: يا رسول الله، مُرْني بالتأذين بمكة، فقال: قد أمرتك به. وذهب كلّ شيء كان لرسول الله ٠ من كراهة، وعاد ذلك كله محبةً لرسول الله ٠، فقدمت على عتاب بن أسيد عامل رسول الله ٠ بمكة، فأذّنتُ معه بالصلاة عن أمر رسول الله ٠. وأخبرني ذلك من أدركت من أهلي ممن أدرك أبا محذورة على نحو ما أخبرني عبدالله بن محيريز [٥٤٤].
وليس في هذا النَّصّ جملة: «الصلاة خير من النوم» على رغم طول الخبر وذكر تفاصيل الحادثة.
وفي مسند الشافعي: قال: أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن جريج قال: أخبرني عبدالعزيز بن عبدالملك بن أبي محذورة أنّ عبدالله بن محيريز أخبره، وكان يتيماً في حجر أبي محذورة حين جهزه إلى الشام، قال: فقلت لأبي محذورة[٥٤٥] إلى آخره.
وفي الأُم: بنفس الإسناد، إلّا أنّ فيه: فسمعنا صوت المؤذن ونحن متكئون، فصرخنا نحكيه ونستهزئ به فقمت ولا شيء أكره إليَّ من رسول الله ٠ ولا مما أمرني به، فقال: قل: الله أكبر، الله أكبر، وفيهما زيادة: في قول ابن جريج:
[٥٤٤] جزء ابن جريج ١ : ٦٩ .
[٥٤٥] مسند الشافعي : ٣٠ ـ ٣١ .