موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٥
بينما المسلمون في صلاة الفجر، لم يَفْجأْهم إلّا رسول الله ٠ كشف سِتْر حُجرة عائشة، فنظر إليهم وهم صفوف، فتبسّم يضحك ونكص أبوبكر رضي الله عنه على عقبيه ليصل له الصف، فظنّ أنّه يريد الخروج، وهمَّ المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم، فأشار إليهم: أتمّوا صلاتكم. فأرخى الستر وتُوفيّ من آخر ذلك اليوم[٧٤٠].
وفيه أيضاً عن شعيب عن الزهري:
فكشف النبيّ ٠ ستر الحجرة ينظر إلينا وهو قائم كأنّ وجهه ورقة مصحف، ثمّ تبسّم يضحك، فهممنا أن نفتتن من الفرح برؤية النبيّ ٠ فنكص أبوبكر على عقبيه ليصل الصفّ [٧٤١].
فهذه النصوص وأمثالها تُفهِم وبوضوح أنّ حجرة عائشة كانت في قبلة المسجد لا على يساره كما يقولون، لأنّ النبيّ حينما كشف الستر أخذ ينظر إلى المسلمين وينظرون إليه بحيث أمكنهم أن يصفوه « وهو قائم كأنّ وجهه ورقة مصحف»، وهذا لا يكون إذا تصوّرنا كون بيت عائشة على يسار المسجد، إذ لا يجوز للمسلم أن يلتفت في صلاته إلى اليمين أو الشمال أو الخلف، إلّا أن نقول بأنّهم كانوا قد رأوه قبل أن يبدؤوا بالصلاة، هذا من جهة.
[٧٤٠] صحيح البخاري ١ : ١٨١ ـ باب هل يُلتفَت لأمر ينزل به، التاريخ الصغير ١ : ٢٧ ـ باب وفاة رسول الله ٠، الثقات لابن حبّان ٢ : ١٢٩ ـ ١٣٠، مسند أحمد بن حنبل ٣ : ١٦٣، و ج ٣ : ١٩٦، و ج ٣ : ١٩٧، مسند أنس بن مالك! مسند أبي عوانة ٢ : ١٢٩ ـ ١٣٠ كتاب الصلاة، سيرة ابن هشام ٤ : ٣٠٢ ـ ٣٠٣ باب تمريض رسول الله في بيت عائشة، تاريخ الطبري ٣ : ١٩٨ ـ أحداث سنة ١١ هـ.
[٧٤١] صحيح البخاري ١ : ١٦٤ ـ كتاب الصلاة، باب أهل العلم والفضل أحقّ بالإمامة، صحيح مسلم ٢ : ٢٤ ـ باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر، التاريخ الصغير ١ : ٢٧ ـ باب وفاة رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم، الطبقات الكبير ٢ : ١٧ ـ ١٨.