موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢١٥
قلت: حديث عبد العزيز بن عبد الملك الذي رواه الدورقي عنه ليس فيه التثويب، على خلاف حديث عثمان بن السائب الذي رواه أيضاً الدورقي عنه حيث فيه التثويب.
وفي شرح معاني الآثار: قال: حدثنا علي بن شيبة وعلي بن معبد قالا: ثنا روح قال: ثنا ابن جريج قال: أخبرني عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة أنّ عبد الله ابن محيريز حدثه ـ وكان يتيماً في حجر أبي محذورة ـ قال: أخبرني أبو محذورة أنّ رسول الله ٠ قال له: قمْ فأذّنْ بالصلاة. فقمت بين يَدَي رسول الله ٠ فألقى عَليَّ التأذين هو بنفسه، ثمّ ذكر مثل التأذين الذي في الحديث الأول [٥٥٢].
قال أبو جعفر (الطحاوي): فذهب قوم إلى هذا فقالوا: هكذا ينبغي أن يُؤذَّن. وخالفهم آخرون في موضعين: أحدهما ابتداء الأذان، فقالوا: ينبغي أن يقال في أول الأذان: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، واحتجوا في ذلك بما حدثنا أبو بكرة وعلي بن عبد الرحمن، واللفظ لأبي بكرة، قالا: ثنا عفان بن مسلم الصفار، قال: ثنا همام بن يحيى، قال: ثنا عامر الأحوظ، قال: حدثني مكحول أنّ عبد الله بن محيريز حدثه أنّ النبي ٠ علّمه الأذان تسع عشرة كلمة: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ثمّ ذكر بقية الأذان على ما في الحديث الأول.
ذكر الشافـعي في القديم حـديث ابن جـريـج الذي علـيـه اعتمدت في الحديث [٥٥٣].
[٥٥٢] يقصد حديث ابن جريج عن عثمان بن السائب الذي مرّ سابقاً، وفيه ذكر الأذان فقط، وفيه تكبيرتان بدل أربعة.
[٥٥٣] شرح معاني الآثار، لأحمد بن محمد بن سلمة ١ : ١٣٠.