موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٨٠
المؤمنين علی علیهالسلام، وإنّ هذا التأكيد حدا بمرضى النفوس لأن يحسدوا أهل البيت على ما آتاهم الله من فضله .
وإنّ جملة «حي على خير العمل» التي تعني برّ فاطمة ووُلْدها ، يفسّرها موقف الظالمين من فاطمة وإيذاؤهم لها وإسقاطهم محسناً ـ كما قلنا قبل قليل ـ وإنّ هؤلاء كانوا هم أنفسهم وراء حذف الحيعلة الثالثة الدالة على الإمامة ، وإنّ الزهراء سلام الله عليها ماتت وهي واجدة على أبي بكر وعمر حسب رواية البخاري الآنفة الذكر[٩٠٧] .
إذا اتّضح هذا أمكن أن يقال بأنّ وضع جملة «الصلاة خير من النوم» من قِبل عمر بن الخطاب جاء في سياق ترسيخ قواعد خلافة أبي بكر ، لأنّ نفسه التحررية في الاجتهاد في مقابل النص من جهة ، ومحاولة دفع ولاية أهل البيت من جهة أخرى ، ودفاعه المستميت عن خلافة أبي بكر من جهة ثالثة .
كلّ هذا دعاه إلى أن يقول بهذا الأمر ، وقد يكون من الصعب القبول بهذا الاحتمال لأنّه مُبْتَنٍ على دليل غير منصوص ، لكنَّ مجموع القرائن والملابسات تجعله قريباً من المعقول على بُعده عند من لا يرتضيه ، إذ قد يلحظ العقل السنخية بين الرفع والوضع في مثل هذه الأمور ، فبما أنّ عمر رفع الحيعلة الثالثة ـ حسب النصوص السابقة ـ كي لا يكون هناك دعاءٌ إليها وحثّ عليها ، فلا يُستبعَد أن يضع «الصلاة خير من النوم» للدلالة على خلافة أبي بكر ؛ لأنَّ ذلك محور النزاع بين
[٩٠٧] صحيح البخاري ٣ : ١١٢٦ ـ باب فرض الخمس / ح ٢٩٢٦ ، و ٤ : ١٥٤٩ ـ باب غزوة خيبر / ح ٣٩٩٨ -