موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٦
الطلقاء والمؤلّفة قلوبهم في الإسلام بعد مكّة وقد استهزأ بالنبيّ قبل إسلامه وأنّ رسول الله قال له ولأبي هريرة ولسمرة بن جندب[٣٣٠]: آخركم موتاً في النار[٣٣١].
وإليك الآن أسماء أشهر المؤذّنين على عهد رسول الله ٠ من الصحابة، وهم:
١ـ بلال بن رباح الحبشي.
٢ـ أبو محذورة.
٣ـ سعد القرظ.
٤ـ ابن أُم مكتوم.
وإليك روايات هؤلاء حسب الترتيب المذكور، وإن كانت روايات سعد غالباً مّا تندرج ضمن روايات بلال وتناقش هناك.
مؤكّدين بأنّ عبد الله بن زيد بن عاصم بن ثعلبة بن عبد ربّه الأنصاري وإن كان قد أُري الأذان بزعمهم، لكنّه لم يكن من المؤذّنين، وأخباره الأذانية موجودة في الصحاح والسنن يمكن الوقوف عليها، إمّا عن طريق بلال أو عن طريق غيره .
فرواياته التي جاءت عن طريق بلال ليس فيها التثويب، لكن النهج الأموي جدَّ في نسبة التثويب إلى بلال معتبرينه هو الحاكي الأوّل لهذه المقولة، وأنّها شُرّعت على أثر قوله، لأنّه رأى النبيّ نائماً فقال: الصلاة خير من النوم، ورسول الله أقرّ كلامه في الأذان.
فإنّ تناقل هكذا أخبار على لسان بلال هو من وضع الأمويين حسب تصوّرنا واعتقادنا ولنا شواهد على ما نقول.
وعليه فأخبار التثويب لا تصح لعدّة أسباب: أحدها عدم وجودها في روايات عبد الله بن زيد الأنصاري الذي أُريَ الأذان في المنام.
[٣٣٠] على اختلاف بينه وبين شخص آخر.
[٣٣١] انظر ترجمة سمرة في: الاستيعاب، والإصابة وغيرهما، ولنا وقفة معه في هذا الكتاب.