موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٢٥
الصلاة خير من النوم ليست بسُنّة
خامساً : نحن شككنا في الفصل الثاني من هذا المجلّد في كون هذه الجملة سنَّةً نبوية ، ثمّ توصّلنا إلى أنّها رأي تبنّته مجموعة بعد رسول الله على رأسها عمر بن الخطاب ، ثمّ نشره بنو أميّة في الزمن المتأخر ، مؤيدين كلامنا بنقل تشكيك بعض القدماء والمعاصرين في كونها سنة لرسول الله ٠ -
فقد سأل رجل طاووسَ بن كيسان (ت ١٠٦ هـ) فقال: يا أبا عبد الرحمن، متى قيل الصلاة خير من النوم؟
فقال طاووس: أما إنّها لم تُقَل على عهد رسول الله، ولكنّ بلالاً سمعها في زمان أبي بكر بعد وفاة رسول الله يقولها رجل غير مؤذّن فأخذها منه فأذّن، فلم يمكث أبوبكر إلّا قليلاً حتّى إذا كان عمر قال: لو نهينا بلالاً عن هذا الذي أحدث، وكأنّه نسيه فأذّن به الناس حتّى اليوم [١٠٠٢].
وفي (مصنّف ابن أبي شيبة) عن محمّد بن سيرين : ليس من السنّة أن يقول في صلاة الفجر : الصلاة خير من النوم [١٠٠٣].
وفي (مصنّف عبد الرزاق) عن ابن جريج قال: سألت عطاء بن أبي رباح (ت ١١٧ هـ): متى قيل: الصلاة خير من النوم؟ قال: لا أدري[١٠٠٤].
وقال ابن رشد المالكي (ت٥٩٥ هـ) في كتابه (بداية المجتهد) :
[١٠٠٢] مصنّف عبد الرزاق ١ : ٤٧٤ /ح ١٨٢٧.
[١٠٠٣] مصنّف ابن أبي شيبة ١ : ١٨٩ /ح ٢١٦٩.
[١٠٠٤] مصنّف عبد الرزّاق ١ : ٤٧٤ /ح ١٨٢٨.