موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٧
صويحبات يوسف كنّ يردن إطاعة يوسف لهن فيما أردن، مع أنّ ذلك كان فيه معصية الله.
وقد تكون الجملة صدرت من النبي لتواطئهما على تنصيب أبي بكر للصلاة دون رضاه، وهذا هو الذي حكاه ابن أبي الحديد عن شيخه أبي يعقوب بن إسماعيل اللمعاني حول ما دار بين أمير المؤمنين وعائشة، جاء فيه:
« وكان علي علیهالسلام يذكر هذا لأصحابه في خلواته كثيراً، ويقول: إنّه لم يقل ٠: «إنّكنّ لَصُوَيحبات يوسف» إلّا إنكاراً لهذه الحال وغضباً منها، لأنّها [أي عائشة] وحفصة تبادرتا إلى تعيين أبوَيهما، وأنّه استدركها بخروجه وصَرَفَه عن المحراب، فلم يُجْدِ ذلك ولا أثَّرَ، مع قوّة الداعي الذي كان يدعو إلى أبي بكر ويمهّد له قاعدة الأمر؛ وتقرّر حاله في نفوس الناس ومَنِ اتّبعه على ذلك من أعيان المهاجرين والأنصار
فقلت له رحمه الله: أفتقول أنت: إنّ عائشة عيّنت أباها للصلاة ورسول الله ٠ لم يعيّنه؟
فقال: أمّا أنا فلا أقول ذلك، ولكنّ عليّاً كان يقوله، وتكليفي غير تكليفه، كان حاضراً ولم أكن حاضراً» [٧٢٢].
بل هناك نصوص أخرى تشير إلى أنّ هناك محاولة من جهات خاصّة لتنصيب آبائهم هذا المنصب ورسول الله لا يريده، بل يؤكّد طلبه ٠ على دعوة الإمام علي إليه، وسنأتي بتلك الأخبار في آخر الكتاب إن شاء الله تعالى.
وفي (سنن ابن ماجة) بسنده عن الأرقم بن شرحبيل عن ابن عباس قال:
[٧٢٢] شرح نهج البلاغة ٩ : ١٩٧ ـ ١٩٨.