موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٣٦
القارئ .
المهم أنّ هذه المسألة لم تُبحَث في كتبنا وكتب غيرنا قبلنا ، بصورة واضحة وعميقة، وأنّ الشواهد والقرائن التي قدمناها تخرجنا من التفرّد بالرأي .
إذ إنّ علماءهم وفقهاءهم لم يدّعوا بأنّهم عرفوا كل الأشياء ووقفوا على جذور جميع الأمور وملابساتها .
فهم يعلمون بأنّ مجهولاتهم أكثر من معلوماتهم ، وأنّهم لم يوضّحوا كثيراً من الأُمور للناس ، مع علمهم بأنّ الأيام ستكشف ما هو مخبّأ ومجهول .
أمّا منهجنا ـ في هذا الكتاب كما هو في غيره ـ فهو السعي في الوقوف على الملابسات والعلل والأسباب الكامنة في الوقائع والأحداث ، وهذا هو المنهج الذي يجب أن نتبعه في أبحاثنا ، وقد اتبعناه بالفعل في أكثر من دراسة ، ومن خلاله كُشِفَت لنا بعض الخيوط الخفيّة في هذا الابداع أو ذاك [١٠١٨]، وهو يساعدنا أيضاً على كشف المجهول منه .
وبهذا فقد اتضح لنا بأنّ عمر كان يريد صرف الخلافة عن الإمام عليّ ١ وفي المقابل أن يدعو إلى خلافة أبي بكر ، وهذا هو الذي عرفه أئمّة أهل البيت ٤ عنه وبيّنوه لنا ، كما أنّ عمر بن الخطاب عرف بأنّ أهل البيت يعرفون ذلك منه ، وللتأكّد سأل ابن عباس بقوله :
يا ابن عباس، أتدري ما منع قومُكم منكم بعد محمّد ؟ قال ابن عباس : فكرهت أن أُجيبه،
[١٠١٨] مثل: تاريخ اختلاف المسلمين في الوضوء، وقد بينّا الدواعي المنظورة فيه .