موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٤٩
وبعد هذا كلّه تعرف عدم صحّة ما في (المواعظ والاعتبار = خطط المقريزي)، ممّا نقله عن الواقدي وغيره:
كان بلال يقف على باب رسول الله بعد الأذان ويقول: السلام عليك يا رسول الله، إلى آخر كلامه[٦٢٣].
وقال الدسوقي في «حاشيته» عن الصلاة والسلام على النبيّ في الأذان:
إنّ «أول حدوثها زمن الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب سنة إحدى وثمانين وسبعمائة في ربيع الأول، وكانت أولاً تُزاد بعد أذان العشاء ليلة الاثنين وليلة الجمعة فقط، ثمّ بعد عشر سنين زِيدت عقب كل أذان إلا المغرب.
كما إنّ ما يفعل ليلاً من الاستغفار والتسابيح والتوسلات هو بدعة حسنة، كذا ذكر بعضهم، والذي ذكره العلامة الشيخ أحمد البشيشي في رسالته المسماة بـ (التحفة السَّنيّة في أجوبة الأسئلة المرضية): هو أنّ أوّل ما زيدت الصلاة والسلام على النبي بعد كل أذان على المنارة زمن السلطان المنصور حاجي بن الأشرف شعبان بن حسين بن الناصر محمد بن المنصور قلادوون ذلك في شعبان سنة إحدى وتسعين وسبعمائة، وكان قد حدث قبل ذلك في أيام السلطان يوسف صلاح الدين بن أيوب أن يقال قبل أذان الفجر في كل ليلة بمصر والشام (السلام على رسول الله). واستمرّ ذلك إلى سنة سبع وسبعين وسبعمائة، فزيدت فيه بأمر المحتسب صلاح الدين البرنسي أن يقال: الصلاة والسلام عليك يا رسول الله، ثم جُعل ذلك عقب كلّ أذان سنة إحدى وسبعين وسبعمائة»[٦٢٤].
[٦٢٣]
[٦٢٤] حاشية الدسوقي ١ : ١٩٣.