موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤٣
الثانية من مجلة (علوم الحديث) تحت عنوان (البلاغات من أساليب الأداء للحديث الشريف في التراث الإسلامي) فلتراجع .
كان هذا بعض الشيء عن كيفية حذفهم لمفردة الأذان الشرعية «حيّ على خير العمل» ، وإبدالها بـ «الصلاة خير من النوم» .
وفي اعتقادي أنّنا بهذا التحقيق الواسع قد كشفنا الستار عن تحريفهم لهذه المفردة المهمة في العقيدة والفقه، فأمكننا ذلك أن نضيف تحريفاً جديداً كان مغفولاً عنه إلى تحريفاتهم الأخرى في الأذان .
فإنّهم لمّا عرفوا مسألة الإمامة وارتباطها بكلّ شيء في الشريعة ومنها الأذان ـ الذي هو شعار الإسلام والمسلم من خلاله يبيّن معتقده ـ سعوا إلى تحريفه إلى ما يريدون.
عمر ودوره في إبعاد أهل البيت عن الخلافة
ويتأكّد كلامنا في ارتباط هذه الجملة وأمثالها بالإمامة ، إذا ألقينا نظرة سريعة على مجريات الأحداث بعد رسول الله، خصوصاً عند مرضه ٠ ، فإنّه ٠ قد طلب في مرضه أن يأتوه بكتف ودواة كي يكتب كتاباً لن يضلوا به بعده ، فحال عمر بن الخطاب دون كتابة ذلك الكتاب وقال : إنّ الرجل لَيَهجُر! أو : إنّ الرجل قد غلَبَه الوجع! وما شابه ذلك ، ثمّ أعقب كلامه بـ «حَسْبُنا كتاب الله!» ، فماذا يعني عمله هذا وتشكيكه بسلامة عقل الرسول ـ والعياذ بالله ـ والاكتفاء بالكتاب دون السنّة ؟!
نقل الكرماني في باب «كتابة العلم من شرحه على البخاري» عن الخطّابي قوله في رزيّة الخميس :