موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤١١
فقال : أبوكِ أَولى بها منّي قالت [عائشة] : مع أنّ محمداً مغمىً عليه لا أراه يُفيق منها ، والرجل مشغول به لا يَقْدر أن يفارقه ـ تريد علياً ـ فبادِرْ بالصلاة مِن قبل أن يُفيق، فإنّه إن أفاق خِفتُ أن يأمر عليّاً بالصلاة![٩٧٩]
كما أنّ الشيخين وأتباعهما ، ورؤوس الأنصار ، تركوا رسول الله وهو على فراش الموت وذهبوا يتنازعون فيمن يكون له الأمر ، وظلّ الإمام عليٌّ مع النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم ، لأنّهم كانوا يعتقدون بأنّ أمر الخلافة أهم من الرسول وموته وتغسيله وتكفينه ، لكنّ عليّاً ١ كان يرى أنّ النبيّ هو الأهم .
فحين أحتج أمير المؤمنين على المهاجرين والأنصار وكانت معه فاطمة ٢ ، كانوا يقولون لها :
يا بنت رسول الله، قد مَضَت بيعتنا لهذا الرجل [أي لأبي بكر] ، ولو أنّ زوجك وابن عمك سبق إلينا قبل أبي بكر ما عَدَلْنا به .
فقال علی علیهالسلام : «أفكنتُ أدَعُ رسول الله ٠ في بيته لم أدفنه ، وأخرج أنازع الناس سلطانه!».
وقالت فاطمة ٢ : «ما صنع أبو الحسن إلّا ما كان ينبغي له ، ولقد صنَعوا ما اللهُ حسيبهم وطالبهم»[٩٨٠] .
إذن، كان علي وفاطمة ٣ ورهط من الصحابة يرون أنّ ذات النّبي المقدسة هي أهم من كل العبادات ، خلافاً للذين يأخذون بالظواهر والقشور ويتركون اللّبّ .
[٩٧٩] كتاب الوصية : ١٤٢، وانظر الطرف للسيّد ابن طاووس أيضاً .
[٩٨٠] الإمامة والسياسة ١ : ١٩ -