موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٣٨
وطهّرهم تطهيراً بالحسد والغِش ، فإنّ قلب رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم من قلوب بني هاشم .
فقال عمر : إليك عنّي يا ابن عباس .
فقلت : أَفْعَل .
فلما ذهبت لأقوم استحيا منّي ، فقال : يا ابن عباس مكانَك ، فو الله إنّي لَراعٍ لحقك محبٌّ لما سَرَّك ، فقلت : يا أمير المؤمنين إنّ لي عليك حقاً [١٠١٩] .
إذن التوجّه إلى أمر الإمامة كان ملحوظاً في أفعال وأقوال عمر بن الخطاب ، وإنّ الصراع بين بني هاشم وعمر ، والعلويين وبني أميّة كان ملحوظاً فيه ذلك .
إذ إنّ أدلة الإمامة موجودة في القرآن والسنّة النبوية، لكنّ القوم أرادوا التغاضي عنها، وكانوا يكرهون سماع ما أنزل الله في كتابه ودعا إليه رسولَه .
وضع عمر للتثويب حقيقة أم اتّهام
من المعلوم أنّ أهل البيت ـ والشيعة تبعاً لهم ـ لم يتّهموا عمر بن الخطاب جزافاً في وضعه لـ «الصلاة خير من النوم» في الأذان ، بل إنّهم نقلوا نصوصَ القوم في ذلك ، غير مكتفين بنقل نصٍّ صَدَر في القرن الثاني الهجري عن مالك بن أنس في (موطّئه) ، بل أَتَوْا بالنصوص الأخرى التي جاء بها الدار قطني (ت ٣٨٥هـ) وغيره قال :
[١٠١٩] تاريخ الطبري ٢ : ٥٧٨ ـ حوادث سنة ٢٣ ، الكامل في التاريخ ٢ : ٤٥٨. وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٢ : ٥٣ ـ ٥٤ توضيحٌ وتفسيرٌ أكثر، فليراجع .