موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨٥
الصبح» أي قبل الفجر ؛ أمّا أصحاب المذاهب الأربعة فكانوا يريدون الذهاب إلى شرعيتها في الصبح خاصة، في حين أنّ رواية أبي محذورة لا يمكن الاستدلال بها لهذا الغرض.
وأمّا رواية بلال فهي الأخرى لا يمكنه الاستدلال بها أيضاً، لأنّ الثابت المشهور عندهم هو أنّ بلالاً كان يؤذن بليل وأنّ ابن أم مكتوم كان يؤذن للصبح، ومعنى كلامهم عدم مشروعية «الصلاة خير من النوم» في الصبح، لعدم ثبوت اذان ابن أم مكتوم بها . وحتّى لو صح الخبر عن بلال فلا يمكن الاستدلال به؛ لأنّه ثبت أنّه كان يأتي بها في الليل قبل الفجر[٢٠١].
ويضاف إلى ذلك أنّ الألباني نقل عن الصنعاني في (سبل السلام) قال ابن ارسلان: وصحح هذه الرواية ابن خزيمة.
قال: فشرعية التثويب إنما هي في الأذان الأول للفجر لأنّه لإيقاظ النائم، وأمّا الأذان الثاني فإنه إعلام بدخول الوقت ودعاء إلى الصلاة، انتهى من «تخريج الزركشي لأحاديث الرافعي» ومثل ذلك في «سنن البيهقي الكبرى» عن أبي محذورة: أنّه كان يثوب في الأذان الأول من الصبح بأمره ٠.
قلت: وعلى هذا ليس «الصلاة خير من النوم» من ألفاظ الأذان المشروع للدعاء إلى الصلاة والإخبار بدخول وقتها، بل هو من الألفاظ
[٢٠١] سنتعرض لما رُوي عن بلال وغيره في الفصل اللاحق إن شاء الله تعالى .