موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٢٣
قالوا : بلى .
قال : فأيكم تطيب نفسه أن يتقدَّم أبابكر ؟
قالوا : نعوذ بالله أن نتقدم أبابكر[٩٩٩] .
وفي هذا دليل أيضاً على أنّ عمر بن الخطاب كان يستدلّ على خلافة أبي بكر بتلك الصلاة بجنب استدلاله بفضيلة الغار .
لحاظ السِّنْخِية بين الرفع والوضع
رابعاً : إنّ السنخية ـ في مثل هذه الأمور العقدية ـ مضافاً لما قدمناه من نصوص عن علماء الجمهور وأهل البيت، تدعونا للقول بأنّ عمر بن الخطاب كان وراء وضع جملة (الصلاة خير من النوم) بدل (حيّ على خير العمل) النصّ الثابت تشريعه على عهد رسول الله ، والتي أذّن بها الصحابة[١٠٠٠]، ثمّ حرّفه ومحاه وأبدله بـ «الصلاة خير من النوم» ليدلّ على خلافة ابن أبي قحافة بدل إمامة الإمام عليّ ١ وأهل بيته .
وقد مرّ عليك كلام القوشجي والتفتازاني وعلماء الزيدية والإسماعيلية والإمامية في أنّ عمر بن الخطاب كان وراء منع جملة «حيّ على خير العمل» .
كما جاء في كتبنا وكتب الزيدية والإسماعيلية أنّه هو الذي جعل مكانها جملة «الصلاة خير من النوم» ، كي لا يكون دعاءٌ إليها وحثٌّ عليها .
[٩٩٩] أنساب الأشراف ٢ : ٢٦٠ ، طبقات ابن سعد ٢ : ٢٢٣ ، شرح نهج البلاغة ٦ : ٣٩ ، الأحاديث المختارة ١ : ٣٣٦ / ح٢٢٩ قال : اسناده حسن .
[١٠٠٠] انظر: السنن الكبرى للبيهقي ١ : ٤٢٤ / ح١٨٤٢ و١ : ٤٢٥ / ح١٨٤٤ ، مصنف ابن أبي شيبة ١ : ١٩٥ / ح٢٢٣٩ و١ : ١٩٦ / ح٢٢٤٠ وانظر: كتابنا «حيّ على خير العمل الشرعية والشعارية» .