موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٥
ولا ينطلي على الباحث المحقق أنّ الأمويين وقفوا أمام انتشار ذكر محمّد وآله في الأذان والتشهد والخطبة، بل في كلّ شيء .
وحرّفوا مكان الإسراء من شِعب أبي طالب[٨٩١]، أو من بيت خديجة[٨٩٢]، أو من بيت أمّ هاني بنت أبي طالب[٨٩٣] أخت الإمام عليّ ، فجعلوه من بيت عائشة ، وأغفلوا وجود اسم الإمام علي ضمن المضطجعين مع النبيّ عند العروج أو البعثة ، وغيّروا اسم الإمام علي الموجود على ساق العرش إلى أبي بكر كما جاء في رواية القاسم بن معاوية الذي قال للصادق ١ : هؤلاء يَرْوُون حديثاً في معراجهم أنّه لمّا أُسريَ برسول الله ٠ رأى على العرش: «لا إله إلّا الله ، محمّد رسول الله ، أبو بكر الصدّيق» .
فقال : سبحان الله !! غيّروا كلّ شيء ، حتّى هذا !
قلت : نعم .
فقال الصادق ١ ـ ما ملخصه ـ انّ الله تعالى لمّا خلق العرش ، والماء ، والكرسي ، واللوح ، وإسرافيل ، وجبرائيل ، والسماوات والأرضين ، والجبال ، والشمس ، والقمر، كتب على كلّ منها : «لا إله إلّا الله ، محمّد رسول الله ، عليّ أمير المؤمنين»، ثمّ قال ١ : فإذا قال أحدكم: لا إله إلّا الله، محمّد رسول الله، فليقل : عليّ أمير المؤمنين وليُّ الله [٨٩٤] .
[٨٩١] فتح الباري ٧ : ٢٠٤ ، الدر المنثور ٥ : ٢٢٧ -
[٨٩٢] التفسير الكبير للرازي ٤ : ١٦ ، المجموع للنووي ٩ : ٢٣٥ ، شرح الازهار ١ : ١٩٩ -
[٨٩٣] تفسير الطبري ١٥ : ٢ ، الدر المنثور ٥ : ٢٠٩ ، فتح الباري ٧ : ٢٠٤ -
[٨٩٤] أنظر الاحتجاج ١ : ٢٣١ ، بحارالأنوار ٢٧ : ١ ـ ٢ /ح ١ -