موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢١
وروى محمد بن عبدالرحيم، عن علي بن المديني قال: كان عطاء [اختلط] بأخرة، تركه ابن جريج وقيس بن سعد.
قلت: [والكلام للذهبي] لم يَعنِ علي بقوله: تركه هذان، التركَ العرفي، ولكنه كبر وضعفت حواسه، وكانا قد تكفيا منه وتفقّها وأكثرا عنه، فَبَطَّلا، فهذا مراده بقوله: تركاه.
ولم يكن يحسن العربية، روى العلاء بن عمرو الحنفي، عن عبدالقدوس، عن حجاج، قال عطاء: وددت أني أحسن العربية، قال: وهو يومئذ ابن تسعين سنة[٢٩٢].
انظر إلى كلام الذهبي وتمعّن فيه، كيف يقول ما يقول وهو معترف بأنّ عطاءً قال قولته تلك: «وددت أنّي أُحسن العربية» وهو يومئذ ابن تسعين سنة؟!! أي انتهى عمره ولم يعرف العربية!!
أجل، لو تأملتَ في نصّ عطاء الآتي لعرفت أنّه يريد بقوله أن يدافع عما نَسَبَه إلى أبي محذورة من أذان لا يتفق مع أذان المسلمين، إذ فيه التثويب والترجيع اللذان تشكّك في شرعيتهما بعض المذاهب.
فقد جاء في (المدونة الكبرى) ـ وبعد أن ذكر ما رواه ابن وهب عن عثمان بن الحكم بن جريج، قال: حدثني غير واحد من آل أبي محذورة أنّ أبا محذورة أذّن بأمر من رسول الله ـ قال ابن وهب: قال ابن جريج: قال
[٢٩٢] سير أعلام النبلاء ٥ : ٨٦ ـ ٨٧، ميزان الاعتدال ٥ : ٩٠ / ٥٦٤٦. وفي تاريخ دمشق ٤٠ : ٤٠٤ عن سليمان بن أبي شيخ قال: حدثني بعض الكوفيين قال : كان عطاء بن أبي رباح من المُرجِئة .