موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦
حينما سأل محمّد بن مروان: أتدري ما تفسير «حيّ على خير العمل»، قال: قلت: لا. قال ١: دعاك إلى البِرّ، أتدري بِرّ مَن؟ قلت: لا. قال: دعاك إلى برّ فاطمة ووُلدها ٤[٨٥].
وعن الصادق ١ قوله: خير العمل: الولاية[٨٦].
وعن ابن أبي عمير أنّه سأل الكاظم ١ عن حيّ على خير العمل: لم تُرِكت من الأذان فقال ١: فإنّ خير العمل الولاية، فأراد مَن أمر بترك «حيّ على خير العمل» من الأذان أن لا يقع حثٌّ عليها ودعاء إليها[٨٧].
إذن، فإثارة الأئمّة لموضوع «برّ فاطمة» في معنى الحيعلة الثالثة فيها إشارة إلى ظلم الخلفاء الحُكّام لها، إذ إنّهم عقّوا فاطمة وأغضبوها وآذوها كما عقّوا وُلدَها ولم يؤدّوا ما أراده الله منهم في قوله تعالى: قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى[٨٨].
فلو جمعنا: آية التطهير، مع آية الولاية، مع آية البلاغ، مع آية المباهلة، مع آية المودّة، مع سورة الدهر وسورة الكوثر، وآية الصلاة على النبيّ ٠ مع عدم جواز الصلاة البتراء عليه، لعرفنا: سرّ منعهم للحيعلة الثالثة ووضعهم «الصلاة خير من النوم» مكانها.
وسرّ ارتباط ادّعاء استخلاف أبي بكر للصلاة مكان رسول الله في صبيحة موته ٠.
[٨٥] معاني الأخبار: ٤٢ /٣، علل الشرائع: ٣٦٨ ـ الباب ٨٩ /٥.
[٨٦] التوحيد: ٢٤١ ـ الباب ٣٤ /٢.
[٨٧] علل الشرائع ٢ : ٣٦٨ ـ الباب ٨٩ /٤.
[٨٨] الشورى: ٢٣.