موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٨٥
فقال البخاري في تاريخه: هو إسنادٌ مجهول.
وقال الدارقطنيّ ـ فيما نقله عنه البرقاني ـ في هؤلاء الثلاثة: سالم وسليمان وحاتم: مصريّون متروكون، وذكر أنّ رواية حاتم عن أبي ذر لا تثبت.
وخالفه في ذلك آخرون [٦٦٩].
وقال ابن العربي الأندلسي المالكي في «القبس في شرح موطّأ ابن أنس»:
فائدة: الأذان إنّما وُضع ـ كما قدّمناه ـ للإعلام بالوقت، فلا يكون إلّا عند دخول الوقت، ولم يُشرَّع الأذان في الدين للنوافل وإنّما شُرّع للإعلام بوقت الفرائض خلا الصبح، فإنّها يُنادىٰ لها قبل وقتها بقليل ليتأهّب الناس لها قبل وقتها، ويوقعها في وقتها إذ تصادفهم على غفلة وفي وقت يشقّ عليهم القيام.
وقد غلا بعض الرواة في ذلك فقال: نؤذّن للصبح عند الفراغ من صلاة العتمة، وقيل: يُؤذَّن بها إذا انتصف الليل أو بثلث، وذلك كلّه ضعيف، لأنّه ليس في هذه الأوقات صلاة فريضة وإنّما هي أوقات فضيلة ولم يُشرَّع لها أذان، فلا ينبغي أن يلتفت إلى ذلك[٦٧٠].
وفي شرح الزرقاني: «قال مالك: لم تزل صلاة الصبح ينادى لها قبل الفجر» في أوّل السدس الأخير من الليل، قاله ابن وهب وسحنون، وقال ابن حبيب: نصف الليل. وحجّة العمل المذكور حديث ابن عمر الآتي: إنّ بلالاً ينادي بليل. وبه قال الجمهور والأئمّة الثلاثة.
[٦٦٩] فتح الباري لابن رجب ٣ : ٥١٠ .
[٦٧٠] القبس في شرح موطّأ ابن أنس ١ : ١٨١.