موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٠
فنريد هنا أن نسلّط الضوء على ما تنطوي عليه هاتان الجملتان من معنى عقائدي، وبالإضافة إلى التفسير الشرعي المتضمَّن فيهما ؛ إذ ما المقصود من جملة «حيّ على خير العمل» وهل هي الولاية والإمامة والدعوة إلى بِرّ فاطمة ووُلدها ٤ حقّاً ـ كما جاء في بعض الأخبار[٨٤٥] ـ ، أم هي الصلاة والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأشباهها ؟
بل ماذا تعني جملة «الصلاة خير من النوم» ، هل تعني ما يفهمه الجميع ، أم فيها معنى باطن مكنون يُقابل ما جاء عن أهل البيت في تفسير معنى «حيّ على خير العمل» ؟ والتفسير المكنون لم يَبُحْ به الخصم بل يجب اكتشافه .
وبعبارة أوضح : هل الألف واللام في «الصلاة» و في «النوم» في جملة : «الصلاة خير من النوم» هي لجنس الصلاة والنوم ، أم إنّ «الألف» و«اللام» للعهد ؛ أي لصلاة خاصّة ونوم خاص معهودَين عندهم ؟
ثمّ ما هو سرّ حذف الحيعلة الثالثة «حيَّ على خير العمل» واستبدالها في أذان الصبح خاصّة بـ «الصلاة خير من النوم» ، ولماذا لا تستبدل بجملة غير هذه الجملة ؟
وهل هناك دافع مطويٌّ في تشريعها للصبح خاصّة دون الأوقات الأخرى كالظهر والعصر والمغرب والعشاء ؟
[٨٤٥] التوحيد للشيخ الصدوق : ٢٤١ ـ الباب ٣٤ /ح ٢ ، معاني الأخبار : ٤١ /ح ١، مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ٣ : ١٠٧ ـ عنه: بحار الأنوار ٤٣ : ٤٤ / ح ٤٤ -