موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٣
رجل حتّى جلس بين يدي رسول الله ٠ ونحن عنده ، فقال : يا رسول الله ، أمّا السلام عليك فقد عرفناه ، فكيف نصلّي عليك إذا نحن صلّينا في صلاتنا صلّى الله عليك ؟
قال : فصمت رسول الله ٠ حتّى أحببنا أنّ الرجل لم يسأله ، فقال : إذا أنتم صلّيتم عَلَيَّ فقولوا : وعلى آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم، وبارك على محمّد النبيّ الأمّي كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنّك حميد مجيد»[٧٦٩] .
ثمّ ماذا يعني قوله تعالى بعد الآية السابقة: إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُهِيناً.
إذن، من خلال بيان رسول الله والآية القرآنيّة نعرف أنّ الله سبحانه صلّى عليهم وأمرنا بالصلاة عليهم في الصلاة وفي غيرها ، بل نهانا الرسول عن الصلاة عليه بالصلاة البتراء[٧٧٠]، بأن نذكره ولا نذكر آله معه .
وهذا يعني أنّ الصلاة على النبي وآله غدت من الضروريات في الأحكام
[٧٦٩] مسند أحمد ٤ : ١١٩ ، وانظروه في: صحيح البخاري ٣ : ١٢٣٣ ، عن كعب بن عجره و ٥ : ٢٣٣٨ / ح ٥٩١٦ ، سنن ابن ماجة ١ : ٢٩٣ / ح ٩٠٤ ، سنن الترمذي ٢ : ٥٢ ـ ٣٥٣ الباب ٣٥١ /ح ٣٤٨٣ ، سنن النسائي ٣ : ٤٧ ، ٩ الباب ٥٠ / ح ١٢٨٦ ، ١٢٩٣ مسند أحمد ٣ : ٤٧ ، ٤ : ٢٤١ -
[٧٧٠] أورده الطحاوي في: حاشيته على مراقي الفلاح ١ : ٨ من دون ذكر الإسناد ، وأخرج الدارقطني والبيهقي حديث : مَن صلى عَليّ ولم يُصلِّ على أهل بيتي لم تُتقبَّل منه ، انظر: مقدَّمّة مسند الإمام زيد : ٣٣ ، ورواه أبو القاسم حمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمي (ت ٤٣٧) في: تاريخ جرجان: ١٤٨ ـ طـ حيدر آباد : حدثنا أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم العلوي بواسط ، حدثنا الحسن بن الحسين الجرجاني الشاعر ، حدثني أحمد بن الحسين ، حدثني الفضل بن شاذان النَّيسابوري بإسناد له [ويبدأ من الإمام الرضا عن آبائه] رفعه عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده ، قال : إنّ الله فرض على العالم الصلاةَ على رسول الله وقرَنَنا به ، فمَن صلّى على رسول الله ٠ ولم يُصَلِّ علينا لقيَ اللهَ وقد بتر الصلاة عليه وترك أوامره .