موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٨
التشهد بالزيادة، وفي دخول النبي البيت بزيادة أنّه صلى فيه وترك مَن قال لم يفعل [٤٣٣].
وقال النووي: وكره ذلك في الجديد، قال أصحابنا: يسنّ ذلك قولاً واحداً، وإنّما كره في الجديد لأن أبا محذورة لم يحكه، وقد صح ذلك في حديث أبي محذورة إلى أن يقول: فعلى هذا هو سُنّة، لو تركه صحّ الأذان وفاته الفضيلة [٤٣٤].
وقال أبوبكر بن المنذر: هذا القول سهو من الشافعي ونسيان حين سطّر هذه المسألة، فإنّه حكى ذلك في الكتاب العراقي عن أبي محذورة [٤٣٥].
وقفة مع المزني
قبل الشروع في نقل رواياتٍ عن أبي محذورة لمعرفة الصحيح والسقيم منه، لابد من وقفه قصيرة مع كلام المزني ونقله عن (القديم) و(الجديد) معاً، فنقول:
أوّلاً: قد تقدّم منّا آنفاً أنّ من المعلوم عند الجميع أنّ آخر كلام الشخص هو المعتمد والحكم الفصل خصوصاً في الخلافيات، وقد اعترف المزني بأنّ الشافعي جزم في الجديد (أي في كتابه «الأُمّ») بأن أبا محذورة لم يَحكِ عن النبي أنّه أمر بالتثويب. لكنه مع ذلك حكى عن الشافعي كلاماً آخر في القديم، وهو قوله بالجواز، تبعاً لما رواه عن بلال والإمام علي.
في حين نحن قد ناقشنا سابقا المروي عن بلال، وقلنا بأنّه كان من المؤذّنين بـ «حيّ على خير العمل» ولم يثبت عنه غيره[٤٣٦] إذ جاء في كتاب (من لا يحضره الفقيه):
[٤٣٣] مختصر المزني : ١٢ .
[٤٣٤] المجموع شرح المهذب ٣ : ٩٠ ـ ٩٢.
[٤٣٥]
[٤٣٦] انظر ما قلناه في «حيّ على خير العمل الشرعيّة والشعاريّة: ١٨١ ـ ١٩٦ و ص ٢٠٧».