موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٨
قال : هذا واللهِ هو الباطل ، ثمّ قال: [٩٠١]
وفي (الكافي) خاطب الإمام الصادق عمرَ بن أُذينة بقوله : يا عمر بن أُذينة، ما تروي هذه الناصبة ؟
قال : قلت: جُعِلت فداك في ماذا ؟
قال : في أذانهم وركوعهم وسجودهم .
فقلت : إنّهم يقولون: إنّ أُبيّ بن كعب رآه في النوم .
قال : كذبوا! فانّ دين الله عزّ وجلّ أعزّ من أن يُرى في النوم [٩٠٢] .
* * *
نستخلص ممّا سبق عدّة أمور :
أحدها : أهميّة مسألة الإمامة في المعتقد الإسلامي ، وأنّها منحة ربّانية وليس سلطةً تكون لمن غلب ، سواء كان الغالب فاسقاً أم مؤمناً ـ كما يقولون ـ فالله تعالى يقول: وَمِنْ ذُرِّيَتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ [٩٠٣] .
ثانيها : أنّ جملة «حيَّ على خير العمل» هي جزء الأذان ، وكان يؤتى بها على عهد رسول الله ٠ وأبي بكر شطراً من عهد عمر.
ثالثها : أنّ جملة «حيّ على خير العمل» في الأذان ترمز إلى الإمامة حسب تعبير
[٩٠١] السيرة الحلبية ٢ : ٣٠٠ ، أمالي أحمد بن عيسى ١ : ٩٠ ، الاعتصام بحبل الله ١ : ٢٧٧ ، والنصّ والاجتهاد : ٣٣٧ ـ عن: السيرة الحلبية .
[٩٠٢] الكافي ٣ : ٤٨٢ ـ باب النوادر / ح ١ ، وعلل الشرائع ٢ : ٣١٤ ـ باب علل الوضوء والأذان / ح ١ ـ عنه: بحار الأنوار ١٨ : ٣٥٤ / ح ٦٦ و ٧٩ : ٢٣٩ / ح ١ -
[٩٠٣] البقرة : ١٢٤ -