موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٣١
صارت على مر العصور والأزمان شعاراً سياسياً وعقائدياً للحكام، ثمّ ظلَّ سارياً إلى يومنا هذا ؟
وهكذا الحال بالنسبة إلى التسليم على الامراء بعد الأذان ، فلماذا يختصّ بأبي محذورة ، وسعد القرظ ؟ وعلى أيّ شيء يدلّ كلّ هذا ؟ إنّها أسئلة تبحث عن إجابات ؟
السياسة وتحريف الأحاديث
سابعاً : ذكرنا في الصفحات السابقة دور الأمويين في ترسيخ فقه الشيخين وعثمان والمخالفة لفقه الإمام عليّ ونقل فضائله ١ ، كما أشرنا إلى دور الحكومات السنيّة في ترسيخ شعارية «الصلاة خير من النوم» بدل «حيّ على خير العمل» وهذا ليدلّ على كونهما مؤشِّرَين إلى خلافة وإمامة الطرفين .
وفي اعتقادي أنّ الخبر الآتي عن عبدالله بن رسته عن مشايخه ـ والمذكور في (المعجم الأوسط) ـ ليشير إلى جمع الراوي بين المُدَّعيَـيَنِ في خبر واحد ، أي أنّهم أرادوا في القرنين الثالث والرابع الهجريَّين التأكيد على خلافة أبي بكر من خلال جملتي «مروا أبابكر فليصلّ بالناس» واقترانها مع «الصلاة خير من النوم» في الأذان .
الخلاصة
كان هذا ملخّص كلامنا بهذا الصدد ، فهم أبدلوا الألف واللام في «الصلاة» من الجنس إلى العهدية ، مريدين بذلك أن يُذكّروا المسلمين بصلاة أبي بكر لا بكلّ صلاة يصلّونها ، لتزامن هذه الصلاة مع صلاة الفجر .