موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣
وسأل رجلٌ الصادقَ عن مسألةٍ فأجابه فيها، فقال الرجل: أرأيت إن كان كذا وكذا، ما يكون القول فيها؟
فقال له: مَه! ما أجبتك فيه شيء فهو عن رسول الله ٠، لسنا مِن (أرأيت) في شيء[٢٩].
وعن سعيد الأعرج قال: قلت لأبي عبد الله (الصادق) ١: إنّ مَن عندنا ممّن يتفقّه يقولون: يَرِدُ علينا ما لا نعرفه في كتاب الله ولا في السنّة، نقول فيها برأينا؟
فقال أبو عبد الله ١: كذبوا! ليس شيء إلّا قد جاء في الكتاب وجاءت فيه السنّة[٣٠].
وفي خبر آخر عن الباقر ١: إنّ الله علّم نبيّه التنزيل والتأويل، فعلّمه رسول الله ٠ عليّاً ١، وعلّمنا والله [٣١].
وروى ابن حزم الظاهريُّ (ت ٤٥٦ هـ) بسنده عن ابن شبرمة أنّ جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين الصادق ٤ قال لأبي حنيفة: «اتّقِ الله ولا تَقس؛ فإنّا نقف غداً نحن ومَن خالَفَنا بين يدي الله، فنقول: قال رسول الله ٠، قال الله تبارك وتعالى، وتقول أنت وأصحابك: سمعنا ورأينا! فيفعل الله بنا وبكم ما يشاء»[٣٢].
[٢٩] الكافي ١ : ٥٨ ـ باب البدع والرأي والمقاييس/ح ٢١.
[٣٠] بصائر الدرجات: ٣٢١ ـ ٣٢٢، الباب ١٥ /ح ٢، الاختصاص للمفيد: ٢٨١، أوائل المقالات للمفيد: ٢٣٠، مستدرك وسائل الشيعة ١٧ : ٢٥٨ /ح ٢١٢٧٩.
[٣١] الكافي ٧ : ٤٤٢ ـ باب ما لا يلزم من الأيمان والنذور /ح ١٥، وسائل الشيعة ٢٣ : ٢٢٤ /ح ٢٩٤٢٦.
[٣٢] الإحكام لابن حزم ٨ : ٥١٣ ـ الباب ٣٨، فصل في إبطال القياس.