موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٨
لمّا مرض رسول الله ٠ مرضه الذي مات فيه، كان في بيت عائشة، فقال: ادعوا لي عليّاً.
قالت عائشة: يا رسول الله، ندعوا لك أبابكر؟ قال: ادعوه.
قالت حفصة: يا رسول الله ندعوا لك عمر؟ قال: ادعوه.
قالت أُمّ الفضل: يا رسول الله ندعوا لك العبّاس؟ قال: نعم.
فلمّا اجتمعوا رفع رسول الله ٠، فنظر فسكت، فقال عمر: قوموا عن رسول الله. ثمّ جاء بلال يؤذنه بالصلاة، فقال: مُروا أبابكر فليصلِّ بالنّاس[٧٢٣] إلى آخر الرواية التي فيها قول عائشة في أبيها أنّه: رجل رقيق ومتى لا يراك يبكي إلى أن تقول: فخرج يُهادىٰ بين رجلين، ورجلاه تَخطّان الأرض فكان أبوبكر يأتمّ بالنبيّ ٠ والناس يأتمون بأبي بكر!
وفي بعض الروايات قال ٠: ادعوا لي أخي ـ كما جاء عن عبد الله بن عمرو: أنّ رسول الله ٠ قال في مرضه: ادعوا لي أخي، فدعوا أبابكر فأعرض عنه.
ثمّ قال: ادعوا لي أخي، فدعوا له عمر فأعرض عنه. ثمّ عثمان كذلك.
ثمّ قال: ادعوا لي أخي. فدَعَوا له عليّاً فسرّه بثوبه وانكبّ عليه، فلمّا خرج قيل: يا أبا الحسن، ماذا قال لك؟ قال: علّمني ألف باب، يفتح كلُّ باب ألفَ باب[٧٢٤].
وأنت ترى في هذه النصوص أنّ عائشة وحفصة ـ وأمّ الفضل في رواية ـ كنّ يُرِدْنها لآبائهنّ.
[٧٢٣] سنن ابن ماجة ١ : ٣٩١ /١٢٣٥ ما جاء في صلاة النبي، وانظر: مشكل الآثار ٢ : ٢٧، المعتصر من المختصر من مشكل الآثار ١ : ٣٩، تاريخ الطبري ١ : ١٨١٠ و ٣ : ١٩٦
[٧٢٤] تاريخ الإسلام ٣ : ٣١١، البداية والنهاية ٧ : ٣٦٩، مختصر تاريخ دمشق ٥ : ٤١١.