موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٨
وفي (صحيح البخاري) قول النبي ٠ : «فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني»[٧٨٩] .
فمَن كانت لها هذه المنزلة بحيث إنّ الله يغضب لغضبها ويرضى لرضاها يكون إيذاؤها وإغضابها يؤذي اللهَ ويغضبه ، فكان على أبي بكر أن يوصي بأن ( يرقبوا محمداً في أهل بيته ) .
وهذا هو معنى قول الإمام الباقر ١ في معنى «حيَّ على خير العمل» أنّه برّ فاطمة وولدها.
قال النووي عند شرحه لهذا الحديث : «قال العلماء: سُمِّيا ثقلَين لِعِظمهما وكِبَر شأنهما ؛ وقيل : لِثقل العمل بهما»[٧٩٠] .
«واتّباع القرآن واجب على الأمّة، بل هو أصل الإيمان ، وهُدَى الله الذي بعث به رسوله ، وكذلك أهل بيت رسول الله، تجب محبتهم وموالاتهم ورعاية حقهم ، وهذان الثقلان اللذان وصّى بهما رسول الله»[٧٩١] .
قال ابن تيمية في (مجموع الفتاوى) : «وكذلك آل بيت النبي لهم من الحقوق ما يجب رعايتها، فإنّ الله جعل لهم حقاً في الخُمس والفيء ، وأمر بالصلاة عليهم في الصلاة على رسول الله»[٧٩٢] .
قال فخر الدين الرازي :
«جعل الله تعالى أهل بيت النبيّ مُساوِين له في خمسة أشياء :
[٧٨٩] صحيح البخاري ٣ : ٣٧٤ كتاب فضائل الصحابة ـ باب مناقب فاطمة ٢ / ح ٣٥٥٦ -
[٧٩٠] شرح صحيح مسلم للنووي ١٥ : ١٨٠ -
[٧٩١] هذا كلام ابن تيمية في: مجموع الفتاوى ٢٨ : ٤٩١ ، كما في: العقيدة في أهل البيت بين الإفراط والتفريط للدكتور السحيمي ١ : ٢٢٥ -
[٧٩٢] مجموع الفتاوى ٣ : ٤٠٧ -