موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩١
بل لماذا سَعَوا لإبطال آثار الإمام عليّ حتى في صغريات الأمور الشرعية، ومخالفة آرائه ؟
ألا تدلّ كل هذه المخالفات على أنّ كل شيء مرتبط بالإمامة، وأنّهم لا يرتضون أن يستحكم منهج الإمام علي بن أبي طالب في الفقه والعقائد قبال منهج الشيخين وما اصطلحوا عليه بسنّة الشيخين؟! ألا يرشدنا قول رسول الله في حديث الثقلين إلى أنّ مَن يخالف نهج العترة في الأحكام والعقائد يعدّ ضالاً عن الطريق لقوله ٠: «ما إن أخذتم بهما لن تضلّوا: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي» .
وعليه، فمفردة «حي على خير العمل» و «الصلاة خير من النوم» ما هما إلّا نافذتــان من تلــك النوافذ الكـــثيرة في الشريعة ، شــأنهما في ذلك: شــأن التكبير على الجنــائز خمساً أو أربعاً[٩٤٣] ، وشأن حكم الأرجل في الوضوء المسح أو الغسل[٩٤٤] ، وجواز
[٩٤٣] مسند أحمد ٤ : ٣٧٠ ، شرح معاني الآثار ١ : ٤٩٤ وفيه: قال زيد بن أرقم : صلّيتُ خلف أبي القاسم خليلي فكبّر خمساً فلا أتركها أبداً . وفي مسند أحمد ٥ : ٤٠٦ / ح ٢٣٤٩٥ ، شرح معاني الآثار ١ : ٤٩٤ ، تاريخ بغداد ١١ : ١٤٢ ـ ترجمة عيسى البزاز المدني /الرقم ٥٨٤٠ ، مجمع الزوائد ٣ : ٣٤ : صلّيتُ مع عيسى مولى حُذَيفة بن اليمان على جنازة فكبر عليها خمساً، ثمّ التفت إلينا فقال : ما وهمتُ ولا نسيت، ولكن كبرت كما كبر مولاي ووليّ نعمتي ـ يعني حذيفة بن اليمان ـ صلى على جنازة فكبر عليها خمساً ثم التفت إلينا فقال : ما وهمت ولا نسيت ولكني كبرت كما كبر رسول الله ، وفي تاريخ ابن خلدون ٤ : ٦٠ حكى عن الحاكم بأمر الله العبيدي في مصر بأنّه كتب سجلاً قُرئ على المنبر فيه : يصوم الصائمون على حسابهم ويفطرون، ولا يعارض أهل الروية فيما هم عليه صائمون ومفطرون وصلاة الضحى وصلاة التراويح لا مانع لهم منها ولا هم عنها يُدفَعون ، يخمِّس في التكبير على الجنائز المخمِّسون ، ولا يُمنَع من التكبير عليها المرِّبعون ، يؤذِّن بـ «حي على خير العمل» المؤذنون، ولا يؤذّن مَن بها لا يؤذّنون
[٩٤٤] انظر كتابنا (وضوء النبي) بمجلداته الخمس .