موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤٥
غير صلاة الفجر ـ أو بعد الأذان الأول، وقبل أذان الصبح ـ كما في السند الأول للطبراني ـ أترك القارئ مع النصوص لكي يتأمّل فيها بعض الشيء وينتزع ما يريد.
٣ـ ما رواه سعيد بن المسيب عن عبدالله بن زيد الأنصاري قال: جاء بلال
الإسنادان: الأول والثاني
· أبو الشيخ: عن سعيد بن المسيب عن عبدالله بن زيد الأنصاري قال: جاء بلال ذات غداة إلى صلاة الفجر فقيل له: إنّ رسول الله ٠ نام. فصرخ بأعلى صوته «الصلاة خير من النوم».
قال سعيد: فأُدخلت هذه الكلمة في التأذين إلى صلاة الفجر. (أبو الشيخ) [٣٥٠].
وفي (السنن الكبرى) عن سعيد بن المسيّب: ثمّ زاد بلال في التأذين «الصلاة خير من النوم»، وذلك أنّ بلالاً أتى بعدما أذّن التأذينة الأولى من صلاة الفجر ليؤذن النبي بالصلاة، فقيل له: إنّ النبيّ نائم. فأذّن بلال بأعلى صوته: «الصلاة خير من النوم»، فأُقرّت في التأذين لصلاة الفجر[٣٥١].
وقد جاء في (الأُم) للشافعي:
الأذان للمكتوبات، ولم يَحفظ عنه أحد عَلِمتُه أنّه أُمر بالأذان لغير المكتوبة، وإذا كان فكان يقال: «الصلاة خير من النوم» لا الأذان بفصوله[٣٥٢].
أُنظر إلى هذه الزيادة، فهي تؤكّد أنّ الجملة فقد كانت تقال على نحو الإعلام وعلى سبيل الرخصة لا العزيمة، كما يريدون الذهاب إليه، نعم إنّ الاتجاه الحاكم وبعد وفاة رسول الله أدخلوها في أذان الفجر لأهداف كانوا يرجونها، وسعيد بن المسيب صرّح بذلك بعبائر مختلفة، منها الذي مرَّ، ومنها قوله:
فكان بلال ـ مولى أبي بكر ـ يؤذّن بذلك ويدعو رسول الله إلى الصلاة، قال: فجاءه ذات غداة إلى صلاة الفجر، فقال، فقيل له: إنّ رسول الله نائم. قال: فصرخ بلال بأعلى صوته «الصلاة خير من النوم». قال سعيد بن المسيب: فأُدخِلت هذه الكلمة في التأذين بصلاة الفجر[٣٥٣].[NP٣]
· ابن شبة النميري: حدثنا ميمون بن الأصبغ قال حدثنا الحكم بن نافع، عن شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال: أتى عبدالله بن زيد النبيَّ ٠ فأخبره بما رأى من التأذين في النوم، فوجد النبيَّ ٠ قد أمر بالتأذين، فقال النبي ٠: يا بلال قم فأذّنْ. وكان بلال يؤذن بإقامة الصلاة، ثم أمرهم النبي ٠ بالتأذين قبل الإقامة، ثم زاد بلال «الصلاة خير من النوم».
وذلك أن بلالاً أتى بعدما أذّن التأذينة الاولى من صلاة الفجر ليؤذن النبي ٠ فقيل له: إنّ النبي ٠ نائم، فأذن بلال بأعلى صوته: الصلاة خير من النوم، فأُقرّت في التأذين في صلاة الغداة.
[٣٥٠] كنز العمال ٨ : ١٦٧ / ح ٢٣٢٤٨ .
[٣٥١] السنن الكبرى ١ : ٤٢٢.
[٣٥٢] الأُم ١ : ٨٢ باب جماع الأذان.
[٣٥٣] التمهيد لابن عبد البر ٢٤ : ٢٢، ومختصر الأحكام ١ : ٤٦٠ (مستخرج الطوسي على جامع الترمذي).