موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤١٠
يقول : أعتم رسول الله ذات ليلة العتمة حتى رقد الناس واستيقضوا ، ورقدوا واستيقظوا ، فقام عمر فقال : الصلاة الصلاة[٩٧٦] .
وفي (صحيح البخاري) عن سهل بن سعد الساعدي : إنّ رسول الله ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم ، فحانت الصلاة ، فجاء المؤذن إلى أبي بكر فقال : أتصلّي للناس فأُقيم ؟ قال : نعم. فصلى أبو بكر ، فجاء رسول الله والناس في الصلاة [٩٧٧]
فها هو أبو بكر وعمر ، يتقدّم أولّهما على الرسول للصلاة بالمسلمين حتّى إذا أتى الرسول ٠ تنحّى ليترك المصلّى له ، ويحاول الثاني تعليمه ٠ ، وكأنّه ٠ لا يعلم الصلاة ولا مواقيتها!
ألم يكن الأَولى أن ينتظروا رسول الله ٠ وهو واسطة التشريع الإلهي ومصدره ، وأن لا يتقدموا عليه! لأنّه من غير المعقول أن يترك رسول الله الصلاة في أُوّل وقتها ، فالتقدم عليه من غير إذنه تجاوز وخروج عن الأدب والدين ، وهو لا يقل سوء أدب عن رفع صوته بمحضر النبي ٠ [٩٧٨].
وفي (كتاب الوصية) عن الإمام الكاظم ١ : إعلم أنّ النبيّ ٠ لمّا ثقل في مرضه دعا عليّاً ١ فوضع رأسه في حِجره وأُغمي عليه ، وحضرت الصلاة فأُذّن بها ، فخرجت عائشة فقالت : يا عمرُ اخرج فصلِّ بالناس ،
[٩٧٦] سنن النسائي (المجتبى) ١ : ٢٦٥ / ح ٥٣١ ، صحيح مسلم ١ : ٤٤٤ / ح ٦٤٢ مثله .
[٩٧٧] صحيح البخاري ١ : ٢٤٢ / ح ٦٥٢ -
[٩٧٨] يراجع تفسير الآيتين الأولى والثانية من سورة الحجرات.