موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٦
وقال القاضي النعمان بن محمّد بن حيون المغربي (ت ٣٦٣ هـ) في الإيضاح
وقد مرّ عليك كلام الشوكاني سابقاً عن (البحر الزخار):
وذهبت العترة والشافعي في أحد قولَيه إلى أنّ التثويب أحدثه عمر، فقال ابنه أي (عبد الله بن عمر): هذه بدعة!
وعن الإمام علي حين سمع التثويب قال: لا تزيدوا في الأذان ما ليس منه!
ثمّ ذهب الشوكاني إلى كونه أمراً ثابتاً عن النبي، وأنّ ابن عمر والإمام عليّاً لم ينكراه مطلقاً إلّا في صلاة الظهر، ونحن ناقشنا كلام الشوكاني في كتابنا (حي على خير العمل)، فراجع.
نعم، لقد تطور الابتداع في الأذان، وأخذ يزداد على وجوهٍ مختلفة، واضعين أحاديث على لسان الرسول في تأييد كلّ واحد من هذه الأمور.
فقد روي عن أبي حنيفة كما في (جامع المسانيد) عنه عن حماد عن إبراهيم قال: سألته عن التثويب؟
فقال: هو ممّا أحدثه الناس، وهو حسن ممّا أحدثوه!
وذكر أنّ تثويبهم كان حين يفرغ المؤذّن من أذانه: إنَّ الصلاة خير من النوم ـ مرتين ـ. قال: أخرجه الإمام محمّد بن الحسن (الشيباني) في (الآثار) فرواه عن أبي حنيفة، ثمّ قال محمّد: وهو قول أبي حنيفة B وبه نأخذ[٦٤٧].
ونقل ابن قدامة عن اسحاق أنّه قال بعد أن نقل رواية أبي محذورة:
[٦٤٧] جامع المسانيد ١ : ٢٩٦.