موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٤
كان فلا يجوز أن يكون بصيغ الأذان الشرعي، بل يُكتفى بالقول «الصلاة خير من النوم» وأمثاله.
وكذا هو الحال بالنسبة إلى وجود مؤذّنَين، فالأمر جاء للتمييز بينهما، ولو كان بلال أحدَهما لكان يجب أن يكون مؤذّن الصبح لا الليل، ولمّا لم يثبت عنه أذانه بـ «الصلاة خير من النوم» المعمول بها اليوم في أذان الفجر أحالوا أذانه إلى الليل.
وهكذا هو الحال بالنسبة إلى وجود إمامَين لصلاةٍ واحدة!
فهذه الأُمور طُرحت قديماً ولم تُبحَث موضوعيّاً وعلميّاً، والباحث لو قارن بين ما قرأه وعَلِمه ـ من وجود مؤذّنَين لصلاة الفجر، مع ما قالوه من وجود إمامين لصلاة الفجر عند مرض رسول الله ٠، وأنّ الناس صلّوا بصلاة أبي بكر وأبو بكر صلّى بصلاة رسول الله، والسلام على الأُمراء في العهد الأموي والعباسي ومشروعيّته أو بدعيّته، لَعَرف ارتباط مسألة التثويب بما رُويَ عن أئمّة أهل البيت في معنى «حيّ على خير العمل»، وأنّ الإمامة الإلهيّة منظورة في الأذان بجنب التوحيد والنبوّة والشهادة، لكنّهم حرّفوها إلى خلافة الخلفاء.