موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٣
فأُتي برسول الله ٠ حتّى أُجلس إلى جنبه، وكان النبيّ ٠ يصلّي بالناس وأبوبكر يُسمعهم التكبير.
وفي حديث عيسىٰ:
فجلس رسول الله ٠ يصلّي وأبوبكر إلى جنبه، وأبوبكر يُسمع الناس[٧٥٩].
وفي (صحيح البخاري) و(مسند أبي عوانة) بسندهما عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة: فتأخّر أبوبكر وقعد النبيّ ٠ إلى جنبه، وأبوبكر يُسْمِع الناسَ التكبير[٧٦٠].
وإذا قست هذه الأخبار مع ما يقولونه في علم الكلام لعرفت عدم صحّة إمامة أبي بكر بل أنّه كان يسمعهم التكبير ويحكي لهم أفعال رسول الله لا غير.
المهمّ أنّ هذه المسألة راودت فكري وشغلتني ومنذ زمن، وأراها تحتاج إلى مزيد بحثٍ ودراسة، خصوصاً بعد معرفتنا ارتباطها بمسألة الخلافة والإمامة بعد رسول الله، ومرض الرسول وصلاة أبي بكر مكانه، وإن كنّا سنبحثها تارة أُخرى بعد قليل في الجانب الكلامي.
كان هذا بعض أقوال علماء أهل السنّة والجماعة في مسألة مشروعية الأذان قبل الفجر وعدمه، ووجود مؤذّنين وقد وقفت على ما طرحناه من وجهٍ في الجمع بين مشهور قول الجمهور وما يتّفق مع الأُصول الدينية إذ قلنا بأنّ ما يعنون به الأذان الأوّل هو النداء والإعلام لا غير، فلو
[٧٥٩] صحيح البخاري ١ : ١٧٢ ـ ١٧٣ باب الرجل يأتم بالإمام ويأتم الناس بالمأموم، صحيح مسلم ٢ : ٢٢ ـ ٢٣ باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر.
[٧٦٠] صحيح البخاري ١ : ١٧٢ ـ باب من أسمع الناس التكبير، سنن البيهقي ٣ : ٩٤ ـ باب من أباح الدخول في صلاة الإمام بعد ما افتتحها، مسند أبي عوانة ٢ : ١٢٦ ـ ١٢٧ كتاب الصلاة، وانظر: سنن البيهقي ٣ : ٣٠٤ باب صلاة المريض، أنساب الأشراف ١ : ٥٥٧ /١١٣١ باب أمر رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم حين بُدِئ.