موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٧١
تجويزه وتجويز وُلده ٤ النداءَ بـ «الصلاة خير من النوم» في الصبح على نحو التشريع.
ويذكّرني هذا الأمر بما جاء في «المغني» لابن قدامة:
قيل لأحمد: أليس حديث أبي محذورة بعد حديث عبد الله بن زيد، لأن حديث أبي محذورة بعد فتح مكة؟
فقال: أليس قد رجع النبي إلى المدينة فأقر بلالاً على أذان عبد الله بن زيد [٤٤٥].
وفي هذا الكلام دلالات كثيرة تؤيّد مدّعانا وما نريد قوله هنا وأنّ أذان بلال هو الأذان الأصيل الذي ليس فيه التثويب.
ثانياً: إن الروايات المحكية عن عبدالله بن زيد بن ثعلبة الأنصاري ـ الذي أُري الأذان بزعمهم ـ وابن أُم مكتوم وغيرهما كالإمام عليّ، ومعاذ، وابن عمر، ليس فيها جملة (الصلاة خير من النوم)، وهذا يزيد الشك في المروي عن أبي محذورة في التثويب، خصوصاً بعد أن وقفتَ على كلام ابن قدامة وغيره قبل قليل بأنّ أذان بلال قد أُقر في المدينة بدون تثويب وذلك بعد رجوع رسول الله من مكّة، ويؤكّده ما قاله الشافعي من عدم صحة المحكي عن أبي محذورة في التثويب.
ثالثاً: قال صاحب (البحر الزخار): نُجيب: هذا [يعني حديث أبي محذورة وبلال] لو كان «الصلاة خير من النوم» في الأذان لَما منع علي وابن عمر وطاووس ذلك في الأذان[٤٤٦].
[٤٤٥] المغني لابن قدامة ١ : ٤١٦ ـ ٤١٧.
[٤٤٦]