موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٩٠
وأمّا رواية «ينادي» فمعارضة برواية «يُؤذَّن» والترجيح معنا، لأنّ كلّ أذان نداء، ولا عكس.
فالعمل برواية يؤذّن عمل بالروايتين وجمع بين الدليلين، وهو أولىٰ من العكس، إذ ليس كذلك.
لا يقال إنّ النداء قبل الفجر لم يكن بألفاظ الأذان وإنّما كان تذكيراً أو تسحيراً كما يقع للناس اليوم، لأننا نقول بأنّ هذا محدث قطعاً، وقد تظاهرت الطرق على التعبير بلفظ الأذان، فحملُه على معناه الشرعيّ مقدّم[٦٧٩].
وقال العظيم آبادي في «عون المعبود» بعد أن نقل خبر أبي داود عن زياد الصدائي وأنّه أذّن قبل طلوع الفجر:
قلت: هذا الحديث يدلّ على مسألتين:
المسألة الأولى: أنّه يكتفي بالأذان قبل الفجر عن إعادة الأذان بعد الفجر، لأنّ فيه أنّه أذّن قبل الفجر بأمر النبيّ ٠ وأنّه استأذنه في الإقامة فمنعه إلى أن طلع الفجر فأمَرَه فأقام.
والمسألة الثانية: أنّ من أذّن فهو يقيم
ثمّ جاء العظيم آبادي في باب «الأذان قبل دخول الوقت» لينقل كلام الحافظ ابن حجر، فقال:
قلت: وحديث ابن عمر وعائشة الذي أخرجه البخاري ولفظه: «إنّ بلالاً يؤذّن بليل، فكلوا واشربوا حتّى يؤذّن ابن أُمّ مكتوم» يدلّ على عدم الاكتفاء
[٦٧٩] إرشاد الساري ٢ : ١٢.