موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٧٣
وقال الشهيد الثاني في (روض الجنان): والتثويب بدعة وهو قول «الصلاة خير من النوم» إلى أن يقول:
وإنّما كان بدعة لأنّ الأذان كيفية متلقاة عن الشارع ولا مدخل للعقل فيها، فالزيادة فيها تشريع فتكون محرمة. وما يوجد في بعض الأخبار من أنّ التثويب من السنّة فهو مع شذوذه محمول على التقية، وذهب جماعة من الأصحاب إلى كراهته، وإنما يتجه مع اعتقاد أنّه كلام خارج عن الأذان لا مع اعتقاد توظيفه ومشروعيته هذا كلام مع عدم التقية، أمّا معها فلا حرج في قوله، لا في اعتقاده. وذهب الشيخ في (النهاية) وتبعه ابن ادريس إلى أنّ التثويب تكرار الشهادتين دفعتين وَحَرَّماه، وهو مناسب للتثويب الذي هو الرجوع إلى الشيء بعد الخروج منه[٦٥٨].
وقال الميرزا القمي في (الغنائم): يحرم التثويب ـ بمعنى: الصلاة خير من النوم ـ في الأذان مع اعتقاد الجزئية، لكونه من بدع عمر، والظاهر أنّه لا نزاع فيه واتفاق بين الفرقة، كما أنّه لا خلاف في جوازه مع التقية، أما بدونها فالأظهر الحرمة أيضاً[٦٥٩].
وقال الخوانساري في (جامع المدارك): فإذا كان بعنوان الجزئية يكون تشريعاً محرَّماً، وإن كان بقصد التنبيه فمقتضى الأصل جوازه. وقد ذُكر في بعض الأخبار نفي البأس مع إرادة تنبيه الناس مع عدم جعله من أصل الأذان[٦٦٠].
[٦٥٨] روض الجنان : ٢٤٦.
[٦٥٩] غنائم الأيام ٢ : ٤١٩.
[٦٦٠] جامع المدارك .، وانظر كلام الهمداني في (مصباح الفقيه ٢ : ٢٢٦)، جواهر الكلام ٩ : ١١١ ـ ١١٤ أيضاً.