موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤٩
بعض ما استُدلّ به على خلافة أبي بكر
فعن الحسن البصري قال: قال عليّ: لمّا قُبض رسول الله نظرنا في أمرنا فوجدنا النبيّ قد قدّم أبا بكر في الصلاة، فرَضِينا لدنيانا مَن رضيَ به رسول الله لديننا، فقدَّمْنا أبابكر[١٠٣٣].
وعن أنس قال : قال عليّ : مرض رسول الله فأمر أبا بكر بالصلاة وهو يرى مكاني ، فلمّا قُبِضَ اختار المسلمون لدنياهم مَن رَضِيَه رسول الله لدينهم، فولَّوا أبا بكر ، وكان واللهِ لها أهلاً! وماذا كان يؤخّره عن مقامٍ أقامه رسول الله فيه[١٠٣٤] .
بهذه النصوص الموضوعة عن لسان أمير المؤمنين ١ ، والتي تدعم نُقُول عمر السابقة، أرادوا ترسيخ خلافة أبي بكر ، في حين أنّ أدلة الجمهور على أفضلية أبي بكر لا تختص بصلاته أيام مرض رسول الله ، بل هناك فضائل أخرى يذكرونها له ، كقصة الغار التي استدلّ بها عمر بن الخطاب على الأنصار ـ والذي مرّ عليك قبل قليل نصّه ـ فلو جمعنا ذاك مع قوله الآخر عن إمامته في الصلاة ـ والذي رواه ابن مسعود ـ كما في (الطبقات) و(أنساب الأشراف) ـ وأنّ عمر بن الخطاب قال للأنصار :
يا معشر الأنصار، ألستم تعلمون أنّ رسول الله أمر أبا بكر أن يصلّي بالناس؟ قالوا : بلى ، قال : فأيّكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر ، قالوا : نعوذ بالله أن نتقدم أبابكر .
[١٠٣٣] أنساب الأشراف ٢ : ٢٣١ -
[١٠٣٤] انساب الأشراف ٢ : ٢٣٣ ـ ٢٣٤ -