موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦١
كان التثويب الاول بعد الأذان: (الصلاة خير من النوم)، فأحدث الناس هذا التثويب، وهو حسن[١٣٤].
وقال في كتاب ( الحُجّة على أهل المدينة ):
قال أبو حنيفة: كان التثويب في صلاة الصبح بعد ما فرغ المؤذن من الأذان: (الصلاة خير من النوم)، وأهل الحجاز[١٣٥] يقولون: (الصلاة خير من النوم) في الأذان حين يفرغ المؤذن من «حي على الفلاح» أخبرنا إسرائيل بن يونس، قال: حدثنا حكيم بن جبير، عن عمران بن أبي الجعد، عن الأسود بن يزيد أنّه سمع مؤذناً أذنّ، فلمّا بلغ «حي على الصلاة» [ كذا ] قال: (الصلاة خير من النوم)، قال الأسود: ويحَك! لا تزد في أذان الله.
قال: سمعت الناس يقولون ذلك.
قال: لا تفعل[١٣٦].
وقال الإمام محمد بن الحسن في (موطّئه) ـ بعد أن نقل عن عمر جعل «الصلاة خير من النوم» في نداء الصبح، وبعدما حكى عن ابن عمر أنه كان أحياناً إذا قال: حي على الصلاة، قال على أثرها: حي على خير العمل ـ: الصلاة خير من النوم يكون في نداء الصبح بعد الفراغ من النداء، ولا نحب أن يُزاد في النداء ما لم يكن منه[١٣٧].
[١٣٤] كتاب الصلاة للشيباني .
[١٣٥] قال السيّد البكري في حاشية (إعانة الطالبين ١ : ٢٣٦): جرت عادة أهل مكة بتخصيصه [ أي قول المؤذن: الصلاة خير من النوم ] بالأذان الثاني؛ ليحصل التمييز بينه وبين الأول .
[١٣٦] كتاب الحجة للشيباني : ٨٤ ـ ٨٥.
[١٣٧] هامش الآثار للشيباني ١ : ١٠٢ عنه ص ٨٤ .