موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤١٥
وفي ذلك يقول شاعر النيل [٩٨٦]:
|
وقولـــــــة لـــــعليٍّ قالهـــــــا عمر |
أكرم بسامعــــها أنعم بمُلقــــيها |
|
|
حرّقتُ دارك لا أُبقـي عليك بها |
إن لم تبايع وبـنتُ المصطفى فيها |
|
|
ما إنّ غيرَ أبي حــــفصٍ يفوه بها |
أمام فـــارسِ عـــدنانٍ وحاميها |
وهم يقولون بتشريع الأذان في المنام، فكيف لا يقولون من عند أنفسهم بـ «الصلاة خير من النوم» !
تشريع الأذان منامياً أو وحيانياً
لقد مرّ عليك سابقاً أنّهم جعلوا تشريع الأذان منامياً استنقاصاً بالنبي وبالرؤيا التي راها في بني أُمية في قوله تعالى : وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ[٩٨٧]، ومن خلال هذه المفردات تعرف عمق الخلاف الدائر بين أهل البيت وبني أُمية ، ولماذا يصرّ الآخرون على كون تشريع الأذان على أثر منامٍ لأحدهم! بخلاف أهل البيت ٤ الذين يصرّون على تشريعه عند الأسراء والمعراج، ويقولون عن أُولئك بأنّهم عمدو إلى أعظم شيء في الدين فحرّفوه .
أجل، إنّ هؤلاء كانوا هم الامتداد القائل بأنّ النبي كان يريد أن يرفع بضبع ابن عمه علي ، وإن الإمامة ليست بإمامة إلهية عندهم ، بل هي حكومة ظاهرية ومنصب يحصل عليه الانسان بالشورى والغلبة .
[٩٨٦] ديوان حافظ إبراهيم ١ : ٧٥، دار الكتب المصرية ـ القاهرة.
[٩٨٧] الأسراء : ٦٠ -