موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢١٩
أكبر، الله أكبر، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلّا الله.
وهذا الخبر أيضاً (ليس فيه: الصلاة خير من النوم) [٥٦٦].
أقول:
طرق هذه الأحاديث معلولة بجهالة عثمان بن السائب الذي قال عنه القطان في ترجمته عبارات، مثل: (غير معروف)، (لا يُعرَف)، (مجهول الحال)، قال الذهبي: «أبوه السائب لا يعرف».
وأم عبد الملك ليس لها رواية سوى هذه، ولا يخفى أنّ عبارة (غير معروف) أو (لا يُعرف) تعني كون الراوي مجهولَ العين والشخص.
فقد جاء في (الشذى الفياح) تعريف ذلك إذ قال: (القسم الثالث: هو مجهول العين، الذي لم يَروِ عنه إلّا راوٍ واحد، وفيه خمسة أقوال، أصحها ـ وعليه الأكثر ـ أنّه لا يُقبَل
وقال أبو الحسن المأربي في (إتحاف النبيل): ومن كان مجهول العين فهو لا يصلح في الشواهد والمتابعات إلّا إذا كثرت الطرق كثرة يترجح لدى الباحث صحّة الحديث وثبوته) [٥٦٧].
فانظر أين يقع حديث ابن جريج عن عثمان السائب عن أبيه عن أم عبد الملك ابن أبي محذورة بعد كل ما قدّمناه ؟!
[٥٦٦] نصب الراية ١ : ٢٧٢.
[٥٦٧] الشذى الفياح ١ : ٢٤٨، وإتحاف النبيل : ٣٩.