موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧٤
وخلاصة الكلام أن الحنابلة تقول بالتثويب في صلاة الصبح خاصّة، مستدلّين على ذلك برواية بلال وأبي محذورة، وحيث إنّ بلالاً كان يؤذن بليل حسب نصوصهم فلا يمكن الاستدلال به للصبح خاصّة. وأمّا رواية أبي محذورة فلم تثبت حكايته ذلك عن رسول الله حسبما مَرَّ عليك قول الشافعي فيه قبل قليل، وقد يكون لأجل هذا قال المرداوي: لا نزاع في استحباب قول ذلك، ولا يجب على الصحيح من المذهب.
التثويب عند الإماميّة الاثني عشرية
قال الشيخ الطوسي في (الخلاف): لا يستحب التثويب في حال الأذان ولا بعد الفراغ منه، وهو القول بـ « الصلاة خير من النوم » في جميع الصلوات[١٦٢].
وفي (النهاية): ولا يجوز التثويب في الأذان ولا يجوز قول «الصلاة خير من النوم» في الأذان، فمن فعل ذلك كان مبدعاً[١٦٣].
كما قال الشيخ في (المبسوط)[١٦٤] والمرتضى في (الانتصار)[١٦٥] بكراهته، وقال ابن البراج في (جواهر الفقه): بدعة وخلاف السنة[١٦٦].
وقال ابن الجنيد: لا بأس به في أذان الفجر خاصة[١٦٧].
[١٦٢] الخلاف ١ : ٢٨٦ ـ المسألة ٣٠.
[١٦٣] النهاية : ٦٧.
[١٦٤] المبسوط ١ : ٩٥.
[١٦٥] الانتصار : ١٣٧، وقال في الناصريات : ١٨٣، والرسائل ١ : ٢٧٩: بدعة.
[١٦٦] جواهر الفقه : ٢٥٧، وانظر: المهذب ١ : ٨٩.
[١٦٧] نقله عنه في: الذكرى : ١٦٩ .