موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧٣
وقال ابن قدامة في (المغني):
ولنا ما روى النسائي وأبو داود عن أبي محذورة قال: قلت: يا رسول الله علمني سنة الأذان. فذكره إلى أن قال بعد قوله حي على الفلاح: فان كان في صلاة الصبح قلت «الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم» الله أكبر الله أكبر، لا إله إلّا الله. وما ذكروه قال إسحاق: هذا شيء أحدثه الناس وقال الترمذي: وهو التثويب الذي كرهه أهل العلم.
ويُكره التثويب في غير الفجر سواء ثوّب في الأذان أو بعده ؛ لما روي عن بلال قال: أمرني رسول الله أن اثوّب في الفجر ونهاني أن اثوّب في العشاء، رواه ابن ماجة[١٦٠].
وقال المرداوي في (الإنصاف)، قوله: «ويقول في أذان الصبح: الصلاة خير من النوم مرتين». لا نزاع في استحباب قول ذلك، ولا يجب على الصحيح من المذهب، وعليه جماهير الأصحاب، وعنه: يجب ذلك. جزم به في (الروضة)، واختاره ابن عبدوس في (تذكرته)، وهو من المفردات
ويكره التثويب في غير أذان الفجر، ويكره بعد الأذان أيضاً، ويكره النداء بالصلاة بعد الأذان، والأشهر في المذهب: كراهة نداء الأمراء بعد الأذان وهو قوله « الصلاة يا أمير المؤمنين » ونحوه. قال في (الفصول): يكره ذلك لأنه بدعة، ويحتمل أن يخرجه عن البدعة لفعله زمن معاوية!![١٦١]
[١٦٠] المغني ١ : ٢٤٥، وانظر: سنن ابن ماجة ١ : ٢٣٧ / ح ٧١٥.
[١٦١] الإنصاف ١ : ٤١٣ ـ ٤١٤ .