موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٦
نقل عبارة الأصل وأنه بعد الأذان لا في صلبه[١٤٤]، وبعد ما نقل عن كتاب (الآثار)، أثر إبراهيم هذا وقول الإمام محمد فيه: (وبه نأخذ وهو قول أبي حنيفة) ـ:
قال الحسن في كتاب (الحجة): قال أبو حنيفة: التثويب إذا فرغ من الأذان قال: الله أكبر، الله أكبر، ثم قال: «الصلاة خير من النوم» مرتين، قال الحسن: وفيها قول آخر أنّه يؤذّن ويمكث ساعة ثمّ يقول « حي على الصلاة » مرتين، قال: وبه ناخذ.
قال أبو يوسف في (الجوامع): التثويب بين الأذان والإقامة لا يجعله في صلب الأذان[١٤٥]. وذكر الطحاوي في التثويب الأول أنه يقوله في نفس الأذان[١٤٦]، وذكر ابن شجاع عن أبي حنيفة أنّ التثويب الأول يقوله في نفس الأذان، والثاني ـ أي حي على الصلاة حي على الفلاح الذي أحدثه الناس بعد الأذان ـ فيما بين الأذان والإقامة[١٤٧].
وأما وجه ظاهر الرواية التي جعلت التثويب الأول بعد الأذان، فروى أبو يوسف عن كامل بن العلاء عن أبي صالح أبي محذورة قال: كان التثويب مع الأذان « الصلاة خير من النوم » مرتين.
وعلق الأستاذ أبو الوفاء الأفغاني على النَّصِّ السابق بقوله: وقوله معه[١٤٨] لا يُفهَم أنه كان مفعولاً فيه، وكان خبر بلال رضياللهعنه أنه يؤذن فإذا فرغ من أذانه
[١٤٤] أُنظر: شرح معاني الآثار ١ : ١٣٧ ـ الباب ٣.
[١٤٥] أُنظر: مواهب الجليل ١ : ٤٣١.
[١٤٦]
[١٤٧]
[١٤٨] اشارة إلى كلام أبي محذورة : كان التثويب مع الأذان : الصلاة خير من النوم مرتين .