موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٥
والثاني: أحدثه علماء الكوفة بين الأذان والإقامة: حيّ على الصلاة مرتين، حيَّ على الفلاح مرتين. إلى أن يقول:
فعلى هذا إذا أحدث الناس إعلاماً مخالفاً لما ذُكر جاز، كذا في (المجتبى). وأفاد أنّه لا يخص صلاة بل هو في سائر الصلوات، وهو اختيار المتأخرين لزيادة غفلة الناس وقلّما يقومون عند سماع الأذان. وعند المتقدمين هو مكروه في غير الفجر، وهو قول الجمهور كما حكاه النووي في (شرح المهذّب) لما رُوي أنّ علياً رأى مؤذناً يثوّب في العشاء قال: اخرجوا هذا المبتدع من المسجد، وعن ابن عمر مثله ولحديث الصحيحين: مَن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رَدّ[١٤٢].
وقال القاضي خان في (شرح الجامع الصغير): والتثويب القديم « الصلاة خير من النوم » في رواية البلخي وأبي يوسف عن أصحابنا في نفس الأذان، والأصح أنه كان بعد الأذان ؛ لأنه مأخوذ من الرجوع، والعود إما يكون بعد الفراغ. وأفاد أنّه لا يخصّ شخصاً دون آخر، فالأمير وغيره سواء وهو قول محمّد، لأنّ الناس سواسية في أمر الجماعة. وخصّ أبو يوسف الأميرَ وكلّ مَن كان مشتغلاً بمصالح المسلمين كالمفتي والقاضي والمدرس بنوع إعلام[١٤٣].
وقال أبو الوفاء الأفغاني ـ محقّق كتاب (الآثار) للشيباني ـ:
وذكر أبو الحسن القدوري في (شرح مختصر الكرخي) في حق التثويب ـ بعد ما
[١٤٢] البحر الرائق ١ : ٤٥٢.
[١٤٣]