موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٢
وعلق فقهاء الأحناف اللاحقون على كلام الشيباني، وما حكى عن أبي حنيفة وفسروه طبق ما يرتضونه
فقال الكاساني في (بدائع الصنائع): وأمّا التثويب فالكلام فيه في ثلاثة مواضع:
أحدها: في تفسير التثويب في الشرع.
والثاني: في المحل الذي شُرِّع فيه.
والثالث: في وقته.
أمّا الأوّل فقد ذكر محمد في كتاب الصلاة، قلت: أرأيتَ كيف التثويب في صلاة الفجر؟ قال: كان التثويب الأول بعد الأذان الصلاة خير من النوم، فأحدث الناس هذا التثويب [أي قول حي على الصلاة حي على الفلاح مرتين[ وهو حسن. وفسّر ]الشيباني] التثويب وبيّن وقته ولم يفسّر التثويب المحدث ولم يبيّن وقته، وفسّر ذلك في (الجامع الصغير) وبيّن وقته، فقال: التثويب الذي يضعه الناس بين الأذان والإقامة في صلاة الفجر « حي على الصلاة، حي على الفلاح » مرتين حسن.
وإنما سماه محدثاً، لأنه أُحدث في زمن التابعين، ووصفه بالحسن، لأنّهم استحسنوه، وقد قال: ما رآه المؤمنون حسناً فهو عند الله حسن، وما رآه المؤمنون قبيحاً فهو عند الله قبيح[١٣٨].
[١٣٨] بدائع الصنائع ١ : ١٤٨. والخبر تراه في: مسند أبي داود الطيالسي : ٣٣ / ٢٤٦، وهذا النَّصّ خرّجه العجلوني في: كشف الخفاء ٢ : ٢٤٥ / ٢٢١٤ أيضاً، وعلق عليه بقوله : قال الحافظ ابن عبدالهادي؛ مرفوعاً عن أنس بإسناد ساقط، والأصح وقفه على ابن مسعود .