موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٠
الشافعي في البويطي، فيكون منصوصاً في القديم والجديد، ونقله صاحب التتمة عن نص الشافعي في عامة كتبه.
والثاني وهو الجديد أنه يكره، وممن قطع بطريقة القولين الدارمي، وادّعى إمام الحرمين أنها أشهر، والمذهب أنّه مشروع، فعلى هذا هو سنة لو تركه صح الأذان وفاتته الفضيلة، هكذا قطع به الأصحاب[١٣٢].
وعليه فالسيرة جرت عند الشافعية على التأذين به في الفجر خاصة رغم رجوع الشافعي في الجديد عما كان يفتي به في القديم، وهذا يدلّ على شيء مّا، يجب تفصيله وبسط الكلام فيه.
التثويب عند الحنفية
قال محمّد بن الحسن الشيباني (ت ١٨٩ هـ) في كتاب (الآثار): أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، قال: سألته عن التثويب، قال: هو مما أحدثه الناس، وهو حسن مما أحدثوا. وذكر أنّ تثويبهم كان حين يفرغ المؤذن من أذانه: (الصلاة خير من النوم)، قال محمد: وبه نأخذ وهو قول أبي حنيفة[١٣٣].
وقال في كتاب (الصلاة)، قلت: أرأيت كيف التثويب في صلاة الفجر ؟ قال:
[١٣٢] المجموع للنووي ٣ : ١٠١.
[١٣٣] الآثار للشيباني ١ : ١٠١ / خ ٦٠، ولم يخرج هذا الخبر أبو يوسف في (آثاره) ، وقال الشيباني في (الجامع الصغير : ٨٣) : والتثويب في الفجر حيّ على الصلاة، حيّ على الفلاح، مرّتين بين الأذان والإقامة حسن ذِكرُه في سائر الصلوات، فقال أبو يوسف: لا أرى بأساً أن يقول المؤذن: السلام عليك أيّها الأمير ورحمة الله وبركاته: حي .