موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٣
وقته ومحله
اختلف الأعلام في محلّ التثويب ووقته، فقال بعضهم: إنّه شُرّع في الصبح خاصة دون العصر والعشاء[١١٠]، وأكّد النووي في (المجموع) أنّ التثويب في الأخيرين بدعة[١١١].
وذهب آخرون إلى أنّه ليس بمستحب، لكنهم لم يقولوا ببدعيّته[١١٢].
وقال الحسن بن صالح بن حيّ: إنّه يستحب فيه [ أي في العشاء ] وفي الفجر على حدٍّ واحد[١١٣].
ومثل ذلك اختلافهم في محل التثويب، فقال بعضهم: إنّ مَحِلّه وسط الأذان.
وقال بعض آخر: بعده قبل الإقامة[١١٤].
وفصّل ثالث التثويب إلى أوّلٍ وثان، فعنى بالأول الذي يأتي به المؤذن في وسط أذان الفجر خاصة، وبالثاني ما يقوله المؤذن بعد الأذان قبل الإقامة[١١٥].
وقال رابع: إنّ التثويب الأوّل هو المشروع، وكلّ ما أُحدث للعصر والعشاء وغيرهما فهو تثويب ثان بدعي لا يجوز العمل به[١١٦].
[١١٠] هذا هو القول المشهور بين فقهاء أهل السنة والجماعة .
[١١١] المجموع للنووي ٣ : ١٠٥ ـ ١٠٦، قال: يُكرَه التثويب في غير الصبح، وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور، دليلنا حديث عائشة أنّ رسول الله ٠ قال: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رَدّ.
[١١٢] الهداية ١ : ٤١، قال: والتثويب في الفجر (حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح) مرّتين بين الاذان والإقامة حسن وكُره في سائر الصلوات، شرح فتح القدير ١ : ٣٤٦ .
[١١٣] المجموع ٣ : ١٠٥، نيل الاوطار ٢ : ١٨، المحلى ٣ : ١٦١.
[١١٤]
[١١٥]
[١١٦]