موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤٧
وفي (الاستغاثة في بدع الثلاثة) بعد ذكر الكوفي لروايات أبناء الجمهور في صلاة أبي بكر وإرجاع النبي إيّاه ، قال :
وأمّا رواية أهل البيت ٤ في تقديمه للصلاة ، فإنّهم رووا أنّ بلالاً صار إلى باب رسول الله فنادى : الصلاة ، وكان قد أغمي على رسول الله ٠ ورأسه في حِجر علي علیهالسلام ، فقالت عائشة لبلال : مُرِ الناس أن يقدّموا أبابكر ليصلّيَ بهم ، فإنّ رسول الله مشغول بنفسه . فظنّ بلال أنّ ذلك عن رسول الله ٠ ، فقال للناس : قدّموا أبابكر فيصلّي بكم .
فتقدّم أبوبكر ، فلمّا كبّر أفاق رسول الله ٠ من غشوته ، فسمع صوته ، فقال علي علیهالسلام: ما هذا؟ قالت عائشة : أمرتُ بلالاً يأمر الناس بتقديم أبي بكر يصلّي بهم ، فقال ٠ : أسندوني ، أما إنّكُنَّ كصُوَيحبات يوسف فجاء ٠ إلى المحراب بين الفضل وعلي ، وأقام أبابكر خلفه [١٠٣٢].
فهذه النصوص لو جُمِعَ بعضها إلى بعض لأوصَلَتِ القارئ معنا إلى أنّ النهج الحاكم كان يريد رسم أُصوله على ضوء الثوابت، وقد عرفتَ بأنّ عمر بن الخطاب غيّر الحيعلة الثالثة بـ «الصلاة خير من النوم» لأهداف سياسية لم يَبُح بها، فظلّت في مكنون نفسه ، لكنّها واضحة للباحث اللبيب ، يقف عليها من خلال تعرّفه على تسلسل حلقات القضية الموجودة بين ثنايا التراث الإسلامي ـ للسُّنّة وللشيعة ـ ووحدة الحدث من قبل عمر بن الخطاب رفعاً ووضعاً ، كما تعرّفه النتيجة المرجوة من ذلك .
[١٠٣٢] الاستغاثة في بدع الثلاثة : ١١٧.