موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤٦
ثمّ نادى الناس بلالاً ، فقال : على رسلكم رحمكم الله، لأستأذن رسولَ الله في ذلك . ثمّ أسرع حتّى أتى الباب فقال :
إنّ أبابكر دخل المسجد وتقدّم حتّى وقف في مقام رسول الله ، وزعم أنّ رسول الله أمره بذلك .
فقال [الفضل] : أَوَ ليس أبوبكر مع أُسامة في الجيش؟! هذا واللهِ هو الشرّ العظيم !!
وأُخبِر رسول الله الخبر ، فقال ٠ : أقيموني أقيموني ، أخرجوني إلى المسجد ، والذي نفسي بيده قد نزلت بالإسلام نازلةٌ وفتنةٌ عظيمة من الفتن !
ثمّ خرج معصوبَ الرأس يتهادى بين علي والفضل بن العباس ، ورِجلاه تجرّان في الأرض حتّى دخل المسجد ، وأبوبكر قائم في مقام رسول الله ، وقد طاف به عمر وأبو عبيدة وسالم وصهيب والنفر الذين دخلوا
وتقدّم رسول الله فجذب أبابكر من ردائه فنحّاه عن المحراب ، وأقبل أبوبكر والنفر الذين كانوا معه فتوارَوا خلف رسول الله ٠ ، وأقبل الناس فصَلَّوا خلف رسول الله ٠ وهو جالس ، وبلال يُسمِع الناسَ التكبيرَ حتّى قضىٰ صلاتَه .
ثمّ التفت ٠ فلم ير أبابكر ، فقال :
«أيّها الناس، ألا تعجبون مِن ابن أبي قحافة وأصحابِه الذين أنفَذْتُهم وجعلتهم تحت يدَي أُسامة ، وأمرتهم بالمسير إلى الوجه الذي وُجّهوا إليه ، فخالفوا ذلك ورجعوا إلى المدينة ابتغاء الفتنة ، ألا وإنّ الله قد أركسهم فيها الحديث [١٠٣١].
[١٠٣١] إرشاد القلوب للديلمي ٢ : ٢٠٤ ـ ٢٠٦.